تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
999 - [ وغير ( صحاب ) رفعه اللّه ربّكم * وربّ وإلياسين بالكسر وصّلا ]
الهاء في رفعه لغير صحاب أي مرفوعه ، أي الذي رفعه غير صحاب ، هو قوله - اللّه ربكم ورب - جعلوه مبتدأ وخبرا ، ولو قال برفع - اللّه ربكم - لحصل الغرض وكان أبين لفظا ، ونصب الثلاث صحاب جعلوا ذلك بدلا من - أحسن الخالقين - أو عطف بيان وأما - سلام على إلياسين - فكسر همزتها وقصرها وأسكن كسر لامها من ذكره في قوله :
1000 - [ مع القصر مع إسكان كسر ( د ) نا ( غ ) نى * وإنّى وذو الثّنيا وأنّى اجملا ]
عنى بالقصر حذف المدّ بين الهمزة المفتوحة واللام المكسورة ، فقرأ مدلول قوله : دنا ، غنا ، على ما لفظ به في البيت السابق ، وغنا في موضع نصب على التمييز ، أو الحال أي دنا غناه ، أو ذا غناء ، لأن هذه القراءة استغنت بوضوحها عن تأويل القراءة الأخرى ، لأن هذه لغة في اسم إلياس على ما سبق ، وقرأه نافع وابن عامر - آل ياسين - كما جاء - آل عمران - وكتبت كذا مفصولة في المصحف كأن اسمه يس على وزن ميكال ، فيكون اسمه جاء في القرآن بأربع لغات وكذا سبق في قراءة اسم جبريل ، وهي إلياس بقطع الهمزة ووصلها ، وياسين وإلياسين ، وتكون القراءتان قد تضمنتا التسليم عليه وعلى آله ، وقيل : أريد بآله نفسه ، وقيل سلم عليهم من أجله تنبيها على استحقاقهم لذلك لعدم شهرتهم بخلاف آل باقي الأنبياء المسلم عليهم في هذه السورة ، وقيل : المراد بالقراءتين آله ، وإلياسين جمع ، فهو من باب قول الراجز :
قدنى من نصر الخُبَيبين قدي
وردّ هذا بأنه لو أريد لكان الوجه تعريفه ، فيقال الإلياسين كقوله الخُبَيبين ، وقرئ على إلياسين بوصل الهمزة ، فهذا يمكن فيه ذلك ، لأن فيه آلة التعريف ، وقيل ياسين اسم أبى إلياس ، أضيف الآل إليه فدخل إلياس فيهم ، ثم ذكر ياءات الإضافة في هذه السورة ، وهي ثلاث : - إني أرى في المنام أنى أذبحك - فتحهما الحرميان وأبو عمرو - ستجدني إن شاء اللّه - فتحهما نافع وحده ، وهي المراد بقوله وذو الثنيا ، وقد سبق معنى ذلك في آخر سورة القصص ، وفيها زائدة واحدة - لتردين - أثبتها ورش وحده في الوصل ، وقد سبق نظمها مع زائدة - ولا ينقذون - في آخر سورة يس « 1 » ، والألف في قوله أجملا للإطلاق لا للتثنية ، لأن المذكور ثلاث ياءات نبهت على المذكور على وجه الإجمال دون التفصيل ، كما قال في باب ياءات الإضافة أحكيه مجملا ، ويجوز أن تكون الألف للتثنية ، ويكون الضمير لأنى وإني ، فهما المجملان بين ألفاظ السورة ، أما - ستجدني - فلا ، فإنها بقوله وذو الثنيا متميزة ، فكأنها مذكورة بعينها .
هامش
( 1 ) آية : 23 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 666 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)