تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧

سورة ص

1001 - [ وضمّ فواق ( ش ) اع خالصة أضف * له ( ا ) لرّحب وحّد عبدنا قبل ( د ) خللا ]
فواق بضم الفاء وفتحها لغتان ، وقيل الفتح بمعنى الإفاقة والضم ما بين شخب الحلبتين ، أي ما لها من رجوع ، أو ما يمهلهم ولا مقدار فواق - وخالصة ذكرى الدار - بالإضافة أي بما خلص من ذكراها ، أي لا يخلطون ذكر الآخرة بالدنيا ، وتقدير قراءة التنوين يخلصه خالصة ، ثم بينها فقال هي - ذكرى الدار - وقوله : وحدّ عبدنا قبل ، أي الذي قبل خالصة احترازا من توحيد غيره ، فإنه مجمع عليه ، وعبادنا بالجمع ظاهر لأن بعده إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ووجه الإفراد تمييز إبراهيم عليه السّلام على ولده بتشريفه بوصفه بالعبودية ، كما ميز بالخلة ، وعطف عليه ما بعده ، ولهذا قال : دخللا ، أي هو خاص دخللا لإبراهيم ، ودخيل الرجل ودخلله الذي يداخله في أموره ويختص به ، ويجوز أن يكون المراد به أنه مداخل لما قبله في الإفراد ، وهو قوله تعالى : -
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ . . .
نِعْمَ الْعَبْدُ
، وقبل ذلك : -
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ
- فصرح لهؤلاء بوصف العبودية لفظا ، وهي مرادة للكل تقديرا ، لأنهم جميعهم من الطبقة العليا المصطفين من الخلق . فإن قلت مفهوم قوله : أضف أن قراءة الباقين بترك الإضافة ، وترك الإضافة تارة يكون لأجل التنوين ، وتارة لأجل الألف واللام ، فمن أين تعين التنوين لقراءة الباقين ؟ قلت : من وجهين ، أحدهما أنه لفظ بها منوّنة في نظمه ، فكأنه قال : أضف هذا اللفظ ، فضده لا تضف هذا اللفظ ، والثاني أن الألف واللام زيادة على رسم الكلمة ، فلا يذهب وهم إليها :
1002 - [ وفي يوعدون ( د ) م ( ح ) لا وبقاف ( د ) م * وثقّل غسّاقا معا ( ش ) ائد ( ع ) لا ]
يريد -
هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ
- وجه الغيب أن قبله - وعندهم - والخطاب للمؤمنين ، وفي ق :
( هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ
« 1 »
)
. لم يقرأه بالغيب إلا ابن كثير وحده ، لأن قبله :
( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 2 »
)
. وقوله دم حلا ، أي ذا حلا أو دامت حلاك ، نحو : طب نفسا ، فهو حال أو تمييز ، والجملة دعا له بذلك ، والغساق بتخفيف السين وتشديدها واحد ، وهو ما يسيل من صديد أهل النار : أعاذنا اللّه بكرمه منها ، وقوله شائد علا : فاعل ثقل ، أي قارئ هذه صفته شاد العلا فيما حصل من العلم والمعرفة ، وقوله : معا يعنى هنا - هذا فليذوقوه حميم وغساق - وفي سورة النبأ :
( إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
« 3 »
)
.
هامش
( 1 ) آية : 32 . ( 2 ) آية : 31 . ( 3 ) آية : 35 .