تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
1008 - [ وزد تأمروني النّون ( ك ) هفا و ( عمّ ) خف * فه فتّحت خفّف وفي النّبإ العلا ]
يريد -
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي
قرأه بنونين ابن عامر على الأصل ، وهما نون رفع الفعل ونون الوقاية ، وحذف نون الوقاية نافع وحده ، وأدغم الباقون نون الرفع في نون الوقاية ، ولما أظهر ابن عامر النون زال الإدغام فزال التشديد في قراءته ، فلهذا ذكره مع نافع في تخفيف النون ، ولو لم يقل ذلك لزيدت نون مع بقاء الأخرى على تشديدها ، وأما - فتحت أبوابها - في الموضعين فخفف الكوفيون تاءه وشددها غيرهم ، وكذا في سورة النبأ .
( وَفُتِحَتِ السَّماءُ )
. وقد سبق في الأنعام والأعراف نظير ذلك ، والعلا نعت لسورة النبأ ، وليس برمز ، لأنه قد صرح بصاحب هذه القراءة في البيت الآتي ، وهو :
1009 - [ لكوف وخذ يا تأمروني أرادني * وإنّى معا مع يا عبادي فحصّلا ]
محصلا حال من فاعل خذ ياء هذه الكلمات محصلا لها ، فهي التي اختلف في إسكانها وفتحها ، أراد - تأمروني أعبد - فتحها الحرميان - أرادني اللّه بضر - أسكنها حمزة وحده ، ولا خلاف في إسكان - أو أرادني برحمة - وقوله : وإني معا ، أراد - إني أمرت - فتحها نافع وحده - إني أخاف إن عصبت - فتحها الحرميان وأبو عمرو - يا عبادي الذين أسرفوا - أسكنها أبو عمرو وحمزة والكسائي ، وفيها زائدة واحدة - فبشر عبادي الذين يستمعون القول - أثبتها السوسي وقفا ووصلا ، وفتحها في الوصل ، هذا على رأى صاحب القصيدة ، وأما صاحب التيسير فعدها في ياءات الإضافة ، فلهذا قال الناظم : مع يا عبادي ، فزاد حرف الندا ، وهو يا : ليميز بينهما وقلت في ذلك :
فبشر عبادي زائد في نظومنا * مضاف لذي التيسير ، والكل قد جلا
أي ولكل قول من ذلك وجه صحيح .