تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١

سورة سبأ وفاطر

975 - [ وعالم قل علّام ( ش ) اع ورفع خف * ضه ( عمّ ) من رجز أليم معا ولا ]
أي قرأه علام وعالم وعلام ، كلاهما من الصفات كضارب وضراب ، وفي التشديد مبالغة وفي القرآن عالم الغيب - في مواضع مجمع عليها - و
عَلَّامُ الْغُيُوبِ
« 1 » في المائدة ، وفي آخر هذه السورة ، ولم يجيء علام الغيب إلا في قراءة حمزة والكسائي هاهنا ، والخفض في عالم وعلام على اتباع وربى أو للّه في قوله - الحمد للّه - ورفع عالم على المدح ، أي هو عالم الغيب ، أو مبتدأ وخبره - لا يعزب عنه - ومن رجز أليم - موضعان هنا وفي الجاثية ، والرجز أشد العذاب وسيئه ، وقيل : إنه كالرجس بمعنى القذر ، فهذا فائدة جعل العذاب فيه باعتبار صفته ، والواو في قوله : ولا ، ليست فاصلة كالواو في وكلا التي سبق ذكرها ، وأما أقل ما اتفق له في هذه القصيدة من أمثال هذا نحو وخاتم وكلا وإلياسين بالكسر ، وصلا فإن الواوات في أوائل هذه الكلم توهم الفصل ، لأنها كلمات لم تسبق تقييدا بخلاف الواو في قوله .
وبالضم واقصر واكسر التاء فاتلوا
فهذه الكلمات كلها تقييد ، فلم تضر الواوات في أوائلها ، ومعنى ، ولا بكسر الواو متابعة ، وهو مفعول من أجله من الكلام الذي يأتي بعده ، أي رفع متابعة ومن رجز أليم مبتدأ ، وخبره أوّل البيت الآتي ، وهو :
976 - [ على رفع خفض الميم ( د ) لّ ( ع ) ليمه * ونخسف نشأ نسقط بها الياء ( ش ) شللا ]
خفض الميم من - أليم - على أنه صفة لرجز ورفعها على أنه نعت لعذاب ، أي لهم عذاب أليم من رجز ، والياء والنون في قوله تعالى -
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ
- ظاهران ، معنى شمللا أي حكم على الياء بالشمول لهذه الثلاثة .
977 - [ وفي الرّيح رفع ( ص ) حّ منسأته سكو * ن همزته ( م ) اض وأبدله ( إ ) ذ ( ح ) لا ]
يريد -
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ
- رفع الريح على الابتداء ولسليمان خبره ، كما يقول لزيد المال ، والنصب على إضمار وسخرنا لسليمان الريح ، عطفا على معنى - وألنا له الحديد - لأن ذلك تسخير لداود عليه السلام ، والمنسأة العصا العظيمة التي تكون مع الراعي ، على وزن محبرة ، وأصلها الهمز ، لأنها من نسأت البعير ، زجرته وسقته وطردته ، فهي اسم آلة من ذلك كالمقدحة والمجرفة ، فقرأتها الجماعة كذلك على الأصل ،
هامش
( 1 ) آية : 116 .