تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
دون قوله :
( وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ
« 1 »
)
. فهذا معنى قوله : لا الأولى ، أي وقصر لا الواردة في سورة القيامة أولا ، فالمعنى على القصر - لو شاء لأدراكم به - فتكون اللام جواب لو ، قال ابن مجاهد : قرأت على قنبل :
( وَلا أَدْراكُمْ )
. فقال - ولأدراكم - فجعلها لا ما دخلت على أدراكم ، فراجعته غير مرة فلم يرجع ، ذكر ذلك في غير كتاب السبعة ، ويوجد في بعض نسخها ، ومعنى القصر في - لا أقسم - مؤول بأنها لام الابتداء دخلت على فعل الحال ، أي لأنا أقسم ، فهذا معنى قوله : وبالحال أولا ، وقراءة الباقين بالمد ظاهرة في :
( وَلا أَدْراكُمْ )
. بكون لا نافية ، وأما في القيامة فيكون موافقة لما بعدها ، وفي معناها : اختلاف للمفسرين . قيل : لا زائدة وقيل نافية ردا على الكفرة ، ثم استأنف - أقسم بيوم القيامة - فيتفق معنى القراءتين على هذا ، واختار الزمخشري أنه نفى للقسم ، على معنى أن المذكور قدره فوق ذلك ، واللّه أعلم .
745 - وخاطب عمّا يشركون هنا ( ش ) ذا * وفي الرّوم والحرفين في النّحل أوّلا ]
عما يشركون ، فاعل خاطب ، وشذا حال منه ، ولو قدمه على هنا لكان أولى ، ليتصل المعطوف ، وهو قوله : وفي الروم وما بعده بالمعطوف عليه ، وهو هنا ، ولئلا يتوهم أن الذي في الروم والنحل خطابه لغير حمزة والكسائي ، ولا سيما وقد قال في آخر البيت أولا ، فيتوهم أنه رمز لنافع ، وإنما هو ظرف للحرفين ، أي اللفظين الواقعين أول سورة النحل ، ولم يحترز بذلك من شيء بعدهما وإنما هو زيادة بيان ، وهذا مما يقوى ذلك الوهم ، ولو كان احترازا لخف أمره ، والذي هنا بعده :
( وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً
« 2 »
)
. والذي في الروم بعده :
( ظَهَرَ الْفَسادُ
« 3 »
)
. واللذان في النحل :
( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 4 » -
بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 5 »
)
. الخطاب في الجميع للمشركين ، والغيب إخبار عنهم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة القيامة ، آية : 1 . ( 2 ) سورة يونس ، آية : 19 . ( 3 ) سورة الروم ، آية : 41 . ( 4 ) سورة النحل ، آية : 1 . ( 5 ) سورة النحل ، آية : 3 .