تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

سورة يونس عليه السلام

738 - [ وإضجاع را كلّ الفواتح ( ذ ) كره * ( ح ) مى غير حفص طاويا ( صحبة ) ولا ]
ذكر في هذا الموضع جميع ما وقع الخلاف في إمالته من الحروف المقطعة في أوائل السور ، ويقال لها للفواتح لأن السور استفتحت بها ، وإنما أميلت لأنها أسماء ما يلفظ به من الأصوات المنقطعة ، وقد أمالوا يا في الندا ، وهي حرف ، فإمالة هذه الأسماء أولى ، فابتدأ بذكر الراء ، لأنها أول حروف الفواتح إمالة ، سواء كانت في الرا ، وذلك في : يونس ، وهود ، ويوسف ، وإبراهيم ، والحجر ، أو في المر ، في أول الرعد ، فلهذا قال : كل الفواتح ، والإضجاع هو الإمالة ، وأتى بلفظ را ، فقصر ، را ، حكاية للفظه في القرآن ، وكذا ما يأتي من : طا ، ويا ، وها ، وحا ، ولا نقول : إنه قصر ذلك ضرورة ، وأشار بقوله : ذكره حمى إلى حسن الإضجاع ، أي لا يصل أحد إلى الطعن عليه ، فهو في حمى من ذلك ، واستثنى منهم حفصا فإنه لا يميل شيئا في القرآن إلا كلمة - مجراها - وقد سبق ذكره في باب الإمالة ثم ذكر أن صحبة أمالوا طاويا فالطاء من : طه ، وطسم وطس ، والياء من يس ، وأما الياء من كهيعص ، فوافقهم على إمالتها ابن عامر كما يأتي في البيت الآتي ، وولا في آخر البيت بكسر الواو في شرح الشيخ ، ورأيته في بعض النسخ من القصيدة بفتحها ، وهو أحسن ، لأن قبله وبنيانه ولا بالكسر ، وهو قريب منه ، فالكسر بمعنى متابعة ، أي : أمال صحبة طاو - يا متابعة لنقل ، فهو مفعول من أجله ، والفتح على تقدير : ذا ، ولا ، أي نصر للإمالة ومحبة لها ، فهو حال من صحبة ، أي أمالوهما ذوى ولا .
739 - [ و ( ك ) م ( صحبة ) يا كاف والخلف ( ي ) أسر * وها ( صف ( ر ) ضى ( ح ) لوا وتحت ( ج ) نى ( ح ) لا ]
الكاف في كم : رمز ابن عامر ، كأنه قال : وابن عامر ومدلول صحبة على إمالة - يا - التي في أول سورة مريم وعبر عنها بقوله : كاف ، لأنه أولها كما يقال : ص ، ن ، ق ، وكذا صنع في غير هذا الموضع ، كقوله في يوسف وفي كاف فتح اللام في - مخلصا - ثوى ، ومعنى الكلام في الظاهر وكم صحبة أمالوها ، أي : أمالها كثير من القراء ، ثم قال : والخلف في إمالتها عن السوسي والياسر في اللغة هو : اللاعب بقداح الميسر ، وكان لا يتعاطاه من العرب إلا الكرماء ، فكأنه قال : والخلف خلف كريم ، أي هو صادر عن نقل صحيح ، ثم قال : وها ، أي وإمالة ها من - كهيعص - لأبى بكر والكسائي وأبى عمرو ، ثم قال : وتحت ، أي : وإمالة ها من السورة التي تحت مريم ، وهي : طه ، جنا حلا ، أي : حلا جناه ، وإمالته لورش ، ولأبى عمرو ، ومن يأتي ذكره في البيت الآتي ، وليس لورش ما يميله إمالة محضة غيرها من طه ، وما عدا ذلك إنما يميله بين اللفظين .
740 - [ ( ش ) فا ( ص ) ادقا حم ( مخ ) تار ( صحبة ) * وبصر وهم أدرى وبالخلف ( م ) ثّلا ]