حمزة والكسائي وأبو بكر هم : تتمة من أمال - ها - من - طه - ثم قال - حم - أي أمال « حا » من - حم - في السور السبع ابن ذكوان وصحبه ، ثم قال : وهم وأبو عمرو أمالوا لفظ - أدرى - كيف أتى ، نحو - أدراك - وأدراكم - وعن ابن ذكوان خلاف فيه ، فقوله وبصر مبتدأ وليس عطفا على صحبة ، لامتناع الجمع بين الرمز والتصريح ، واللّه أعلم .
741 - [ وذو الرّا لورش بين بين ونافع * لدى مريم ها يا وحا ( ج ) يده ( ح ) لا ]
جمع في هذا البيت ذكر من أمال شيئا من ذلك بين بين ، فورش فعل ذلك في را ، من :
( الر - و - المر ) .
ونافع بكماله في - ها يا - أول مريم ، وورش وأبو عمرو فعلا ذلك في « حا » من :
( حم ) .
في السور السبع ، وأما لفظ - أدرى - فقد علم من مذهب ورش في إمالته بين بين من باب الإمالة ، وإنما ذكره الناظم هنا لأجل زيادة أبى بكر وابن ذكوان على أصحاب إمالته ، وإلا فهو داخل في قوله : وما بعد راء شاع حكما ، فأبو عمرو وحمزة والكسائي فيه على أصولهم ، والجيد كل العنق ، واللّه أعلم .
742 - [ ففصّل يا ( حقّ ع ) لا ساحر ( ظ ) بي * وحيث ضياء وافق الهمز قنبلا ]
قصر لفظ - يا - ضرورة ، والخلاف في - نفصل الآيات - بالياء والنون ظاهر ، ثم قال ساحر ظبي يعنى قوله تعالى قبل : يفصل :
( قال الكافرون إنّ هذا لسحر مبين « 1 » ) .
أي ذو سحر ، قرأه مدلول ظبي ساحر ، فقوله ساحر هو : مما استغنى لميه باللفظ عن القيد ، ولكنه لم يبين القراءة الأخرى ، والخلاف في مثل هذا دائر تارة بين ساحر وسحار ، على ما في الأعراف ، والذي في آخر يونس ، وتارة هو دائر بين ساحر وسحر ، على ما مر في المائدة وما يأتي في طه ، وظبي : جمع ظبة ، وهي من :
السيف ، والسهم ، والسنان حدها ، أي هو ذو ظبي أي له حجج تحميه وتقوم بنصرته ، ثم قال : وحيث ضياء ، أي : حيث أتى هذا اللفظ فضياء مرفوع بالابتداء ، على ما عرف فيما بعد حيث ، والخبر محذوف ، أي وحيث ضياء موجود ، ولا تنصب حكاية لما في يونس ، فإنه قد يكون مجرورا نحو ما في القصص :
( مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ
« 2 »
)
.
ثم قال : وافق الهمز قنبلا ، وهو من قولك : وافقني كذا ، إذا صادفته من غرضك ، وأراد همز الياء ،
هامش
( 1 ) سورة يونس ، آية : 2 .
( 2 ) سورة القصص ، آية : 71 .