ويقرءون - مرجون - بواو بعد الجيم ، إذ لا صورة للهمزة ، وقوله ، صفا نفر ، خفض نفر بإضافة صفا المقصور أو الممدود إليه ، أي الهمز قوى وصاف من الكدورة .
735 - [ و ( عمّ ) بلا واو الّذين وضمّ في * من اسّس مع كسر وبنيانه ولا ]
أي قرأ مدلول عم جميع المذكور في هذا البيت ، أراد :
( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً
« 1 »
)
.
سقطت الواو في مصاحف المدينة والشام ، فقرأها نافع وابن عامر على الاستئناف ، وقرأ الباقون بالواو عطفا لجملة على جملة ، فتقدير البيت : قرأ عم الذين بلا واو ، وحذف التنوين من واو لالتقاء الساكنين ، ولم يرو إضافة واو إلى الذين ، فإن الذين لا واو فيه ، ولو كان : والذين ، لأمكن تقدير ذلك ، ثم قال : وضم ، وهو فعل أمر ، أي ضمه لمدلول عم أيضا ، ويجوز وضم بفتح الضاد ، على أن يكون فعلا ماضيا ، أي قرأ عم الذين ، وضم في - أفمن أسس - : ضم الهمزة وكسر السين ، جعله فعلا لم يسم فاعله ، فلزم من ذلك رفع بنيانه لأنه مفعوله ، وقرأ الباقون ببناء الفعل للفاعل ، وهو ضمير يرجع إلى من فتحوا الهمزة والسين ، ونصبوا بنيانه والخلف في الموضعين هنا ، ولم ينبه على ذلك ، فهو نظير ما ذكرناه في قوله في سورة النساء : وندخله نون ، ولم يقل معا .
فإن قلت : يكون إطلاقه دليلا على تعميم ما في السورة من ذلك ، وقوله معا قدر حرك ، زيادة بيان .
قلت : لا يستمر له هذا إذ يلزم أن يكون قوله : وعم بلا واو الذين : يشمل كل لفظ ، والذين من هذا الموضع إلى آخر السورة نحو :
( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا
« 2 » -
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ
« 3 »
)
.
وقول الناظم : وبنيانه مفعول فعل مضمر ، أي : وارفع بنيانه لمدلول عم ، أو ورفع عم بنيانه ، وإطلاقه له : دليل على رفعه ، وولا بكسر الواو مفعول له أي متابعة للنقل .
736 - [ وجرف سكون الضّمّ ( ف ) ى ( ص ) فو ( ك ) امل * تقطّع فتح الضّمّ ( ف ) ى ( ك ) امل ( ع ) لا ]
الضم والإسكان في راء جرف : لغتان ، وتقطع قلوبهم بضم التاء على بناء الفعل للمفعول ، وبفتحها على بنائه للفاعل ، وأصله تتقطع ، فحذفت التاء الثانية مثل :
( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ )
.
وسبق له نظائر .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 107 .
( 2 ) سورة التوبة ، آية : 113 .
( 3 ) سورة التوبة ، آية : 117 .