تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
733 - [ ومن تحتها المكّى يجرّ وزاد من * صلاتك وحّد وافتح التّا ( ش ) ذّا ( ع ) لا ]
يعنى
( تَحْتَهَا الْأَنْهارُ )
. في الآية التي أولها :
( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ )
. ثبتت في مصاحف مكة دون غيرها ، فقرأها ابن كثير ، وجر تحتها بها ، وحذفها الباقون ، فانتصب تحتها على الظرفية ، فقوله : وزاد من : أي كلمة من ، ثم قال : صلاتك وحد ، يعنى :
( إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
« 1 »
)
. التوحيد فيه ، والجمع سبق نظيرهما ، والصلاة هنا بمعنى الدعاء ، فهو مصدر يقع على القليل والكثير ، وإنما جمع لاختلاف أنواعه ، فمن وحد فتح التاء ، لأن الفتح علامة النصب في المفرد ، ومن جمع كسرها ، لأن الكسر علامة النصب في جمع المؤنث السالم ، وشذا حال أي ذا شذا علا .
734 - [ ووحّد لهم في هود ترجئ همزه * ( ص ) فا ( نف ) ر مع مرجئون وقد حلا ]
يعنى
( قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ
« 2 »
)
. أي عيادتك ، ولم يتعرض للتاء ، لأنها مضمومة في قراءتي الإفراد والجمع ، لأنها مبتدأ ، ثم ذكر الخلاف في :
( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ
« 3 »
)
. في سورة الأحزاب :
( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ
« 4 »
)
. هنا بالهمز فيهما ، وبغير همز ، وهما لغتان ، قال صاحب المحكم : والهمز أجود ، وأرى ترجى مخففا من ترجئ ، لمكان تووى : أي طلب المشاكلة بينهما ، وقد تقدم في الخطبة أن ضد الهمز لا همز ، ثم ينظر في الكلمة المهموزة ، فإن كان الهمز لم يكتب له صورة نطقت بباقي حروف الكلمة على صورتها ، وهو كقوله - الصابئين - الهمز - والصابئون - خذ ، وإن كانت كتبت له صورة نطقت في موضع الهمز بالحرف الذي صورت به . كقوله ويهمز - ضيزى - وفي هذا البيت المشروح الأمران ، يقرأ الباقون : ترجى بالياء التي هي صورة الهمز ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 100 . ( 2 ) سورة هود ، آية : 87 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، آية : 51 . ( 4 ) سورة التوبة ، آية : 106 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 500 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)