تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
( وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً
« 1 »
)
. ففتح الضاد وضمها فيه لغتان ، ومعنى نفلا : أي أعطى نفلا ، وهي الغنيمة ، واللّه أعلم .
723 - [ وفي الرّوم ( ص ) ف ( ع ) ن خلف ( ف ) صل وأنّت ان * يكون مع الأسرى الأسارى حلا ( ح ) لا ]
يريد قوله تعالى :
( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً
« 2 »
)
. الخلاف في الثلاثة كالتي في الأنفال ، سير ؟ ؟ ؟ أن حفصا اختار الضم في ثلاثة : الروم لما نذكر ، فصار له وجهان ، فلذا ذكر عنه خلافا دون أبى بكر وحمزة ، قال صاحب التيسير في سورة الروم : أبو بكر وحمزة من ضعف في الثلاثة بفتح الضاد ، وكذلك روى حفص عن عاصم فيهن ، غير أنه ترك ذلك واختار الضم اتباعا منه لرواية حدّثه بها الفضل بن مرزوق ، عن عطية العوفي عن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أقرأه ذلك بالضم ورد عليه الفتح وأباه . قال : وعطية يضعف ، وما رواه حفص عن عاصم عن أئمته : أصح ، وبالوجهين آخذ في روايته لأتابع عاصما على قراءته ، وأوافق حفصا على اختياره . قلت : وهذا معنى قول ابن مجاهد : عاصم وحمزة من ضعف بفتح الضاد ، ثم قال حفص عن نفسه : بضم الضاد ، فقوله عن نفسه ، يعنى : اختيارا منه ، لا نقلا من عاصم ، وفي كتاب مكي : قال حفص : ما خالفت عاصما في شيء مما قرأت به عليه إلا ضم هذه الثلاثة الأحرف . قال أبو عبيد : وبالضم يقرأ اتباعا للغة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، سمعت الكسائي يحدث عن الفضل بن مرزوق عن عطية العوفي : قال : قرأت على ابن عمر - اللّه الذي خلقكم من ضعف بالفتح - فقال - إني قرأتها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كما قرأت - فقال لي من ضعف . قال أبو عبيد : يعنى بالضم ، قوله : وأنث أن يكون أراد قوله تعالى :
( أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى
« 3 »
)
. فألقى حركة أنّ على ثاء أنث ، وقد سبق أن تأنيث الجمع غير حقيقي ، فيجوز تذكير الفعل المسند إليه ، ثم قال : مع الأسرى : الأسارى يعنى :
( قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى
« 4 »
)
. يقرؤه أبو عمرو - الأسارى - وكلاهما جمع أسير ، ولا خلاف في الأولى - أن يكون له أسرى - وهو غير ملبس ، لأنه ذكرها معرّفة باللام ، وتلك هي الثانية ، واتفق للناظم هنا اتفاق حسن ، وهو تكرير الرمز في حلاحلا بعد تكرر كلمتي القراءة ، وهما : تكون ، والأسارى ، فأنث أبو عمرو تكون ، وقرأ الأسارى ، ولم يرمز لقراءة تكون ، فجاء تكرير الرمز بعد الأسارى مناسبا حسنا ، وإن كان لو لم يكرره لجاز ، كما جمع في
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، آية : 54 . ( 2 ) سورة الروم ، آية : 67 . ( 3 ) سورة الأنفال ، آية : 67 . ( 4 ) سورة الأنفال ، آية : 70 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 494 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)