تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
( قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ
« 1 »
)
. والباقون بالواو فيهما ، على ما رسم في مصاحفهم ، ووجه إثبات الواو فائدة العطف وسقوطها الاستئناف أو الاستغناء عنها ، وإليه الإشارة بقوله : كفى ؛ قال أبو علي كأن الجملة ملتبسة بما قبلها ، فأغنى القياس به عن حرف العطف ، قبل : ومثل ذلك قوله تعالى :
( سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
« 2 »
)
. فاستغنى عن الحرف العاطف بالتباس إحدى الجملتين بالأخرى ، ونعم : بفتح العين وكسرها ، لغتان ، وهو حرف مستعمل تارة عدة وتارة تصديقا ، وقوله : وحيث نعم ، أي وحيث هذا اللفظ موجود في القرآن ، ففيه هذا الخلاف ، واللّه أعلم .
686 - [ وأن لعنة التّخفيف والرّفع ( ن ) صّه * ( سما ) ما خلا البزّى وفي النّور ( أ ) وصلا ]
يريد
( أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 3 »
)
. وتخفيفه في نون أن والرفع في آخر - لعنة - لأنه إذا خففت أن بطل عملها وارتفع ما بعدها بالابتداء والخبر وأضمر بعد أن ضمير الشأن ، وقرأ نافع وحده بمثل هذا في سورة النور في قوله سبحانه :
( أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ
« 4 »
)
. وكذلك يقرأ أيضا :
( أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ
« 4 »
)
. على ما سيأتي في مكانه ، وقراءة الباقين ظاهرة في المواضع الثلاثة بتشديد أنّ ونصب ما بعدها على أنه اسمها وأسكن « يا » البرى وخففها ضرورة ، واللّه أعلم .
687 - [ ويغشى بها والرّعد ثقّل ( صحبة ) * والشّمس مع عطف الثّلاثة كمّلا ]
يريد
( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ
« 6 »
)
. بهذه السورة وبالرعد ، التخفيف فيها ، والتشديد لغتان ، ويقال أغشى وغشّى مثل : أنزل ونزل ، وأما
( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ
« 7 »
)
. قرئت الأربعة بالرفع ، والنصب أما لرفع فعلى الابتداء ، والخبر مسخرات ، وأما النصب فعلى تقدير :
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، آية : 4 . ( 2 ) سورة الكهف ، آية : 22 . ( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 44 . ( 4 ) سورة النور ، آية : 7 و 9 . ( 6 ) سورة الأعراف ، آية : 7 . ( 7 ) سورة النحل ، آية : 12 .