تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
بصدقك ، قال الفراء ، في سورة الأنعام : قبلا : جمع قبيل ، وهو : الكفيل ، قال : وإنما اخترت هاهنا أن يكون القبيل في معنى الكفالة ، لقولهم :
( أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
« 1 »
)
. يضمون ذلك ، قال : وقد يكون قبلا ، من قبل وجوههم ، كما تقول : أتيتك قبلا ، ولم أك دبرا ، وقد يكون القبيل : جمعا للقبيلة ، كأنك قلت : أو تأتى باللّه والملائكة قبيلة قبيلة ، وجماعة جماعة ، وقال في الكهف - قبلا عيانا ، وقد يكون قبلا بهذا المعنى ، وقد يكون قبلا ، كأنه طوائف من العذاب ، مثل : قبيل وقبل ، قال أبو علي : قال أبو زيد : يقال لقيت فلانا قبلا ومقابلة ، وقبلا وقبلا ، وقبليا وقبيلا ، كله واحد ، وهو المواجهة ، ثم أتبع ذلك بكلام طويل مفيد رحمه اللّه .
661 - [ وقل كلمات دون ما ألف ( ث ) وى * وفي يونس والطّول ( ح ) أمية ( ظ ) لّلا ]
يعنى قرأ هؤلاء كلمة بالإفراد ، وهو يؤدى معنى الجمع ، كما تقدم في - رسالاته - في المائدة ، ويأتي له نظائر ، وأراد : ( وتمّت كلمات ربّك صدقا وعدلا « 2 » - إنّ الّذين حقّت عليهم كلمات ربّك لا يؤمنون « 3 » - وكذلك حقّت كلمات ربّك على الّذين كفروا أنّهم أصحاب النّار « 4 » ) . أفرد الكوفيون الثلاثة ، ووافقهم ابن كثير وأبو عمرو في يونس والطول ، وما في قوله « دون ما ألف » : زائدة .
662 - [ وشدّد حفص منزل وابن عامر * وحرّم فتح الضّمّ والكسر ( إ ) ذ ( ع ) لا ]
أراد
( أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
« 5 »
)
. التخفيف والتشديد لغتان ، من أنزل ونزل ، وحرم بفتح الحاء والراء ، على إسناد الفعل إلى اللّه ، وبضم الحاء وكسر الراء على بناء الفعل للمفعول ، وكذا توجيه الخلاف في - فصل لكم - الذي قبله ، وهو قوله :
663 - [ وفصّل ( إ ) ذ ( ث ) نّى يضلّون ضمّ مع * يضلّوا الّذى في يونس ( ث ) أبتا ولا ]
فقراءة نافع وحفص بإسناد الفعلين إلى الفاعل وقراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر بإسنادهما إلى المفعول
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، آية : 92 . ( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 115 . ( 3 ) سورة يونس ، آية : 97 . ( 4 ) سورة غافر ، آية : 6 . ( 5 ) سورة الأنعام ، آية : 114 .