تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وقوله وهو يعنى يحشر في سبأ مصاحب لقوله يقول ، يعنى :
( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ
« 1 »
)
. الياء في الأربع ، يعنى في يقول مع يحشر في السور الثلاث لحفص ، والباقون بالنون ، ووجه القراءتين ظاهر : ولا خلاف في الأول بيونس ، والأول بالأنعام أنهما بالنون ، وقوله ونحشر مع ما بعده مبتدأ ، والياء مبتدأ ثان ، وخبره عملا ، أي اعمل فيها ، وقوله : في الأربع من باب إقامة الظاهر مقام المضمر ، وفيه زيادة فائدة العددية التي اندرج بسببها لفظ يقول فيما فيه الخلاف ، لأن العدة لأنتم إلا بيقول ، وعمل وأعمل : واحد ، كأنزل ونزل ، وقصر لفظ الياء ، ونقل حركة الهمزة في الأربع ، وأبدل همزة سبإ ألفا بعد أن أسكنها بنية الوقف على قراءة قنبل ، كما يأتي ، وكل ذلك سبق له نظائر ، واللّه أعلم .
668 - [ وخاطب شام تعلمون ومن تكو * ن فيها وتحت النّمل ذكره ( ش ) لشلا ]
يعنى
( وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
« 2 » -
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ
« 3 »
)
. وجه الخطاب أن بعده :
( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ )
. وما بعده إلى آخر الآية ، والغيب : رد على ما قبله من قوله : ( ولكلّ درجت ممّا عملوا « 4 » - وأما - من يكون له عاقبة الدّار « 5 » ) . هنا وفي القصص ، فتذكيره وتأنيثه على ما سبق في : ( ولا تقبل منها شفاعة « 6 » ) . لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي ، وشلشلا ، أي : خفيفا .
669 - [ مكانات مدّ النّون في الكلّ شعبة * بزعمهم الحرفان بالضّمّ رتّلا ]
مكانات جمع مكانة وقد تقدم الكلام في نظير ذلك من الجمع والإفراد من - كلمات - و - رسالات - وغيرهما ، وقوله مد النون ، لأنه إذا أشبع فتحها صارت ألفا ، فكان المد فيها ، وهو كما سبق في سورة المائدة وفي العين فامدد ، وقوله في الكل يعنى حيث جاء ، والزعم بفتح الزاي وضمها لغتان ، وقوله بزعمهم : الحرفان مبتدأ نحو : السمن منوان بدرهم ، أي الموضعان منه ، رتلا بالضم ، وليس مثل ما تقدم من قوله : واليسع الحرفان ، فقد سبق أنه لو قال : ثم الحرفين بالنصب ، لكان أجود وأما هنا فالرفع لا غير .
هامش
( 1 ) سورة سبإ ، آية : 40 . ( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 133 . ( 3 ) سورة الأنعام ، آية : 132 . ( 4 ) سورة الأنعام ، آية : 135 ( 5 ) والقصص ، آية : 37 . ( 6 ) سورة البقرة ، آية : 48 .