تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أي : لكل سوى المكي ، والرواية بكسر التنوين ، وإلا لجاز أن يكون « بكسر » ، مضافا إلى سوى المكي ، وقوله ورا حرجا ، أراد : وراء حرجا بالمد ، وإنما قصره ضرورة ، يريد :
( ضَيِّقاً حَرَجاً
« 1 »
)
. كسر راءه نافع وأبو بكر ، وفتحها الباقون ، وهما بمعنى واحدا عند قوم ، وقيل هما كدنف ودنف يحتاج الفتح إلى تقدير مضاف ، أي ذا حرج ، لأنه مصدر ، والكسر اسم فاعل : كحذر وحذر ، قال الشيخ : وإذا تضايق الشجر والتف فلم تطق الماشية تخلله لتضايقه سمى حرجا وحرجة ، فشبه به قلب الكافر ، لضيقه عن الحكمة والإلف الأليف وصفا أخلص ، يعنى : على كسر هذه الراء قارئ أليف مخلص ، متوسل إلى اللّه تعالى : أي متقرب إليه ، وقوله : هنا زيادة في البيان ، وللّه أعلم .
666 - [ ويصعد خفّ ساكن ( د ) م ومدّه * ( ص ) حيح وخفّ العين ( د ) اوم ( ص ) ندلا ]
أي : ذو خف أي ذو حرف خفيف ساكن ، وهو الصاد في قراءة ابن كثير ، والباقون على تحريك الصاد بالفتح وتشديدها ، دم : يعنى على القراءة به ، ثم ذكر أن شعبة زاد مدا يعنى : بعد الصاد ، وأنه وابن كثير معا خففا العين ، فقرأ ابن كثير :
( كَأَنَّما يَصَّعَّدُ
« 2 »
)
. على وزن يذهب ويعلم ، وهو ظاهر لأنه مضارع صعد ، كعلم وقرأ شعبة يصاعد : أصله يتصاعد ، فأدغم التاء في الصاد ، وقرأ الجماعة : ( يصّعّد ) . بتشديد الصاد والعين ، أصله يتصعد ، فأدغم ، ومفعول قوله : داوم ، محذوف ، أي : داوم خف الصاد في قراءة ابن كثير ، وداوم المد بعدها في قراءة أبى بكر ، وصندلا : حال ، أي عطرا مشبها صندلا .
667 - [ ويحشر مع ثان بيونس وهو في * سبأ مع نقول اليا في الأربع ( ع ) مّلا ]
يعنى يحشر الذي بعد يصعد : وهو :
( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ
« 3 »
)
. والثاني في يونس هو الذي بعده :
( كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا
« 4 »
)
.
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية : 125 . ( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 125 . ( 3 ) سورة الأنعام ، آية : 128 . ( 4 ) الآية : 45 .