كما سبق في شرح الخطبة ، وإنما فتحت الدال الثانية لسكون الأولى قبلها بسبب الإدغام ، ويجوز كسرها لغة ، لا قراءة - :
( وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ
« 1 »
)
.
بخفض الراء عطفا على قوله :
( مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
« 1 »
)
.
وبالنصب عطفا على :
( الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ
« 3 »
)
.
والواو في - والكفار - من التلاوة ، وهي مبتدأ ، والتقدير : والكفار بالخفض راويه حصله ، واللّه أعلم .
624 - [ وبا عبدا اضمم واخفض التّا بعد ( ف ) ز * رسالته اجمع واكسر التّا ( ك ) ما ( ا ) عتلا ]
يريد
( وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
« 4 »
)
.
اضمم باء عبد ، واخفض التاء من الطاغوت ، فيكون عبد اسما مضافا إلى الطاغوت ، ويكون معطوفا على القردة ، وهو المبالغ في البودية المنتهى فيها ، كما يقال فطن وحذر ، للبليغ في الفطنة ، قال طرفة بن لبنى :
إن أمّكم أمة وإن أباكم عبد
وعبد في قراءة الجماعة فعل ، والطاغوت مفعول ، والجملة عطف على صلة من ، وأما :
( فما بلّغت رسالاته « 5 » ) .
بالجمع فظاهر ، لأنه أريد جمع ما أرسل به من التوحيد والأحكام ، وما يشتمل عليه ذلك أنواع كثيرة ، والإفراد يدل على ذلك أيضا ، لأن رسالته صلّى اللّه عليه وسلم تضمنت تلك الأشياء كلها ، واستعمل الناظم لفظ الكسر في العبارة عن حركة التاء في الجمع ، واستعمل لفظ الفتح في العبارة عن حركة المفرد في قوله في سورة الأنعام - رسالات - فردوا - فتحوا دون علة ، والحركتان في الموضعين حركتا إعراب على القراءتين في كل حرف منها ، ووجهه أن كل كلمة منهما في القراءتين منصوبة ، غاية ما في الأمر أن علامة النصب في إحداهما فتحة ، وفي الأخرى كسرة ، فلفظ في الموضعين بعلامة النصب في إحدى القراءتين ، لتأخذ ضدها في القراءة الأخرى ولو قال انصبوا لتحير السامع ، إذ القراءة الأخرى في الموضعين منصوبة ، ومثل ذلك قوله في الأعراف : ويقصر ذريات مع فتح تائه ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية : 57 .
( 3 ) سورة المائدة ، آية : 60 .
( 4 ) سورة المائدة ، آية : 67 .
( 5 ) سورة المائدة ، آية : 83 .