تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
598 - [ مع الحجّ ضمّوا مدخلا ( خ ) صّه وسل * فسل حرّكوا بالنّقل ( ر ) أشده ( د ) لا ]
أي خص بالخلف مدخلا هنا وفي الحج :
( وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 1 » -
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ
« 2 »
)
. دون الذي في - سبحان - :
( مُدْخَلَ صِدْقٍ
« 3 »
)
. فإنه بالضم اتفاقا ، وخصه فعل أمر وفتح الصاد لغة صحيحة ، خلافا لمن لم يجز فيه إلا الضم عند اتصال ضمير الغائب به اتباعا ، ويجوز أن يكون خصه فعل ما لم يسم فاعله . على حذف حرف الجر اتساعا ، أي خص به ، ومدخلا بالضم : إما مصدر ، أو اسم مكان ، من أدخل ، وبالفتح أيضا كذلك ، من دخل ، فيكون على قراءة الفتح قد قرن بالفعل غير مصدره واسم مكانه ، أو يقدر له فعله على معنى : فيدخلون مدخلا ، وأما فعل الأمر من سأل ، فإن لم يكن قبله واو ولا فاء فقد أجمع القراء على حذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى السين ، نحو :
( سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
« 4 »
)
. وإن كان قبله واو أو فاء ، وكان أمرا لغير المخاطب ، فأجمعوا على همزه ، نحو :
( وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
« 5 »
)
. وإن كان أمرا للمخاطب فالقراء أيضا أجمعوا على الهمز ، لا ابن كثير والكسائي ، وعلته أن أمر المخاطب كثير الاستعمال فخففوه ، والمستعمل بغير واو ولا فاء أكثر ، فناسب التخفيف ، والهمز الأصل ، والراشد : السالك طريق الرشد ، ودلا : أي وافق في حصول مقصوده ، فإن معناه لغة : أخرج دلوه ملآء ، وذلك مقصود من أدلى دلوه ، فاستعاره الناظم لهذا المعنى وما يناسبه ، واللّه أعلم وأحكم .
599 - [ وفي عاقدت قصر ( ث ) وى ومع الحدي * د فتح سكون البخل والضّمّ ( ش ) مللا ]
في المفاعلة : عاقدت ظاهرة ، ومعنى عقدت أي عقدت أيمانكم عهودهم ، والأيمان هنا جمع يمين التي هي اليد ، وهنا وفي سورة الحديد :
( وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
« 6 »
)
.
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 31 . ( 2 ) سورة الحج ، آية : 59 . ( 3 ) سورة الإسراء ، آية : 80 . ( 4 ) سورة البقرة ، آية : 211 . ( 5 ) سورة الممتحنة ، آية : 10 . ( 6 ) سورة الحديد ، آية : 24 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 416 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)