تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فتح السكون في الخاء ، وفتح الضم في الباء ، شملل : أي أسرع ، أي قراءة حمزة والكسائي بفتح الحرفين والباقون بالضم والإسكان ، وهما لغتان ، كالحزن والحزن ، والعرب والعرب ، واللّه أعلم .
600 - [ وفي حسنه ( حرمىّ ) رفع وضمّهم * تسوّى ( ن ) ما ( حقّا ) و ( عمّ ) مثقّلا ]
يعنى
( وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً
« 1 »
)
. الرفع على أن كان تامة ، والنصب على أنها ناقصة ، والاسم ضمير عائد على الذرّة أو على المثقال ، وأنث ضميره ، لأنه مضاف إلى مؤنث كقوله :
كما نهلت صدر القناة من الدم
وأسكن الناظم الهاء من - حسنة - ضرورة كما سبق في هذه السورة ، وفي أمهات النحل والنور والزمر ، وفي الأصول ، وفي البقرة فقل :
( يُعَذِّبُ
« 2 »
)
. وقوله سبحانه :
( لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
« 3 »
)
. بضم التاء على البناء للمفعول والتثقيل ، أراد به التشديد مع فتح التاء ، أصله : لو تتسوى ، فأدغم التاء في السين ، وحمزة والكسائي على حذفها مع فتح التاء ، مثل ما مضى في تسألون أول السورة ، ونما أي ارتفع ، وحقا تمييز أو حا ، ومثقلا حال ، وفاعل نما ضمير الضم ، وفاعل عم : ضمير تسوى ، واللّه أعلم .
601 - [ ولامستم اقصر تحتها وبها ( ش ) فا * ورفع قليل منهم النّصب ( ك ) لّلا ]
يعنى قوله
( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
« 4 »
)
. هنا وفي المائدة ، إذا قصر صار لمستم ، فيجوز أن يكون لامس بمعنى لمس ، ويجوز أن يكون على بابه ، واختلف الصحابة ومن بعدهم من الفقهاء في أن المراد به الجماع أو اللمس باليد ، مع اتفاقهم على أن المراد باللمس الجماع في قوله تعالى :
( ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ
« 5 »
)
. حيث وقع ، سواء قرئ بالمد أو بالقصر ، والذين مدوا لامس : قصروا تمسوهن . وبالعكس ، مع أن معنى اللفظين واحد من حيث أصل اللغة ، وقد حققنا الكلام في هذا ، وللّه الحمد في المسائل الفقهية في الكتاب المذهب
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 40 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 284 . ( 3 ) سورة النساء ، آية : 42 . ( 4 ) سورة المائدة ، آية : 6 . ( 5 ) سورة البقرة ، آية : 236 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 417 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)