أي هي بينة في نفسها ، ظاهرة وبينات جمعها ، يقال : بينت الشيء تبين ، مثل تبين ، ويجوز أن يكون متعديا أي مبينة صدق مدعيها ، فهو لازم ومتعد ، وصحيحا حال من فاعل دنا ، وكسر الجمع أي كسريا المجموع من ذلك ، واللّه أعلم .
596 - [ وفي محصنات فاكسر الصّاد ( ر ) اويا * وفي المحصنات اكسر له غير أوّلا ]
يعنى اكسر المنكر والمعرف إلا الأول ، وهو :
( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
« 1 »
)
.
في رأس الجزء ؛ لأنه بمعنى المزوجات فالكسر على معنى أنهن أحصن فروجهنّ . إما بالأزواج أو بالحفظ ، والفتح على أن اللّه تعالى أحصنهن ، أو يكون بمعنى الكسر ، قال الشيخ في شرحه يقال : أحصن فهو محصن ، وألفح : إذا أفلس فهو ملفح ، وأشهب فهو مشهب ، نذرت بالفتح هذه الثلاثة ، وأولا مخفوض بغير ، ولكنه غير منصرف ، والتقدير غير حرف أول ، واللّه أعلم .
597 - [ وضمّ وكسر في أحلّ صحابه * وجوه وفي أحصنّ ( ع ) ن ( نفر ) العلا ]
يعنى
( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
« 1 »
)
.
ومعنى صحابه : وجوه ، أي رواته رؤساء من قولهم : هم وجوه القوم ، أي أشرافهم وكبارهم ، وعاد الضمير مفردان صحابه وإن كان الذي عاد إليه مثنى ، وهما : الضم والكسر لأنهما في معنى المفرد ، وهو اللفظ والحرف ، أو صحاب هذا الفعل وجوه ، وهذه القراءة على مطابقته :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ
« 3 »
)
.
ووجه الفتح إسناد الفعل إلى اللّه تعالى لقوله قبله :
( كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
« 1 »
)
.
قوله وفي أحصن ، أي : والضم والكسر في الموضعين الفتح في الحرفين أما كونه ضد الكسر ، فمطرد ومنعكس ، وأما كونه ضد الضم فمطرد غير منعكس ، على ما سبق بيانه في شرح الخطبة ، ولم يقرأ أحد بالضم والكسر في الكلمتين معا إلا حفص ، وقرأ أبو بكر بالفتح فيهما معا ، وأما باقي القراء فمن ضم وكسر في - أحل - فتح في - أحصن - ومن فتح في - أحل - ضم وكسر في - أحصن - فالفتح في - أحصن - كالكسر في - محصنات - أسند الفعل إليهنّ ، والضم والكسر في - أحصن - كفتح صاد - محصنات - واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 24 .
( 3 ) سورة النساء ، آية : 23 .