569 - [ ولا ياء مكسورا وقاتل بعده * يمدّ وفتح الضّمّ والكسر ( ذ ) وولا ]
الياء المكسورة زيادة في قراءة غير ابن كثير ، وهي مشدّدة ، ولم يتسع له مجال البيت لذكر ذلك ، ولو قال في البيت السابق : وكل كائن كسر همزته دلا ، ثم قال : ومد ولا ياء لكان وافيا بالغرض ، ولا حاجة إلى قوله مكسورا حينئذ ، لأنه لفظ بقراءة الجماعة ، أي : ولا يثبت ابن كثير الياء التي في هذا اللفظ ، و - كأين - وكئن - لغتان ، وفيها غير ذلك من اللغات ، وهي كلمة : أي دخل عليها كاف التشبيه ، كما دخل على ذا في كذا ثم كثر استعمالهما كالكلمة الواحدة ، بمعنى كم الخبرية ، فتصرفوا فيها على وجوه وكتب تنوينها نونا .
قوله : وقاتل بعده أي بعد كأين ، قوله تعالى :
( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ
- قتل معه « 1 » ) .
القراءتان ظاهرتان ، إلا أن معنى قوله - قتل معه ربيون كثير فما وهنوا - أي فما وهن من لم يقتل منهم ، والضم في القاف ، والكسر في التاء إذا فتحا مع المد صارت الكلمة قاتل ، فقوله ذو ولا أي فتح الضم والكسر ذو متابعة للمد مصاحبة له ، واللّه أعلم .
570 - [ وحرّك عين الرّعب ضمّا كما ( ر ) سا * ورعبا ويغشى أنّثوا ( ش ) ائعا تلا ]
يريد الرعب المعرف باللام ، ورعبا المنكر المنصوب حيث أتى ذلك ، فالضم فيه والإسكان لغتان ، وقيل :
الضم الأصل ، فأسكن تخفيفا ، وهو في أربعة مواضع ، قيل : والأصل الإسكان اتباعا ، ورسا أي : ثبت واستقر ، والتأنيث في - تغشى - للأمنة والتذكير للنعاس ، وهما واحد ، لأنه أبدل النعاس من الأمنة ، وشائعا تلا : حالان من مفعول أنثوا ، أي أنثوا شائعا تابعا ما قبله ، وهو الأمنة ، أو يكون شائعا حالا من الضمير في تلا العائد على يغشى .
571 - [ وقل كلّه للّه بالرّفع ( ح ) أمدا * بما يعملون الغيب ( ش ) ايع ( د ) خللا ]
كله مبتدأ ، واللّه الخبر ، والجملة خبر :
( إِنَّ الْأَمْرَ
« 2 »
)
.
وقد أجمعوا على قراءة :
( إِنَّا كُلٌّ فِيها
« 3 »
)
.
وهو على هذا الإعراب وكله بالنصب تأكيدا للأمر ، والغيب في :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 146 .
( 2 ) سورة آل عمران آية : 154 .
( 3 ) سورة غافر ، آية : 48 .