( إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
« 1 »
)
.
واليحصبي هو ابن عامر ، ومثقلا بكسر القاف حال من فاعل قل ، وقل بمعنى اقرأ لأن القراءة قول ومنه :
( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
« 2 »
)
.
أو التقدير - منزلين - هنا - و - منزلون - في العنكبوت استقر لليحصبى مثقلا لهما ، وإن كان مثقلا صح بفتح القاف ، فالتقدير : استقر ذلك له مثقلا ، والتخفيف والتثقيل في ذلك لغتان من أنزل ونزل .
567 - [ و ( حقّ ن ) صير كسر واو مسوّمي * ن قل سارعوا لا واو قبل ( ك ) ما ( ا ) نجيلى ]
السومة : العلامة وسوم أي : أعلم : فمن كسر الواو أسند الفعل إليهم ، وهو من الإعلام الذي يفعله الشجاع في الحرب من لباس مخصوص وغيره ، ومن فتح الراء ، فلأن اللّه تعالى فعل بهم ذلك ، وحذف الواو من :
( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ
« 3 »
)
.
تقدم مثله في :
( وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
« 4 »
)
.
والواو منه ساقطة في مصاحف المدينة والشام دون غيرها ، واحترز بقوله : قبل عن الواو التي بعد العين ، وانجلا : أي : انكشف ، واللّه أعلم .
568 - [ وقرح بضم القاف والقرح ( صحبة ) * ومع مدّ كائن كسر همزته ( د ) لا ]
أي قرأه صحبة ، والضم والفتح لغتان ، وجاء ذل في ثلاثة مواضع في هذه السورة : اثنان بلفظ التنكير :
( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
« 5 »
)
.
والثالث بلفظ التعريف :
( مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ
« 6 »
)
.
ولفظ كائن جاء في مواضع : هنا ، وفي الحج ، والطلاق ، والخلاف في جميعها ، ولم يبين النظم أنه حيث أتى ، وفاعل دلا ضمير كسر همزته ، ومعنى : دلا في اللغة : أخرج دلوه ملآى ، واستعاره هنا لحصول الغرض وتمام الأمر بالمد مع الكسر ، وأراد بالمد زيادة ألف بعد الكاف ، والباقون بلا ألف مع فتح الهمزة ، ثم ذكر باقي قيود القراءة فقال :
هامش
( 1 ) آية : 34 .
( 2 ) سورة التكوير ، آية : 19 .
( 3 ) سورة آل عمران ، آية : 133 .
( 4 ) سورة البقرة ، آية : 116 .
( 5 ) سورة آل عمران ، آية : 130 .
( 6 ) سورة آل عمران ، آية : 173 .