لازم من ضم التاء ، فإن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ، ووجه القراءتين ظاهر ، وخوّل معناه : ملك ، واللّه أعلم .
563 - [ وكسر لما ( ف ) يه وبالغيب ترجعو * ن ( ع ) اد وفي تبغون ( ح ) اكيه ( ع ) وّلا ]
أي كسر اللام من :
( لما آتيناكم من كتاب وحكمة « 1 » ) .
حمزة ، فالهاء في فيه عائدة على آتينا ، لأنه معه ومتصل به ، وهذا مما يقوى قوله : ولا ألف في :
ها - هأنتم - أي بعدها ، وهاهنا قبلها ، ووجه التجوز فيها واحد ، وهو الاتصال المذكور ، أي : الكسر مستقر فيما هو متصل بهذا الكلام ، ومتعلق به ، ويجوز أن تعود الهاء على الكسر ، ويكون خبر مبتدأ محذوف ، أي فيه كلام وبحث كما سنذكره ، أو تعود الهاء على :
( لما ) .
أي كسره مستقر فيه غير خارج عنه ، واللام على قراءة حمزة لام التعليل ، وما مصدرية أو موصولة أي لأجل إيتائى إياكم بعض الكتاب والحكمة ، ثم لمجيء رسول مصدق لما معكم ، أو الذي آتيتكموه ، وجاءكم رسول مصدق له ، واللام في :
( لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ )
.
جواب القسم الذي دل عليه أخذ الميثاق ، والخطاب للأنبياء ، والمراد أتباعهم ، والتقدير : ميثاق أمم النبيين ، وعلى قراءة الجماعة : اللام في :
( لما ) .
هي الموطئة للقسم ، وما إما موصولة أو شرطية ، والفعلان بعدها ماضيان في اللفظ مستقبلان في المعنى ، ويظهر لك المعنى إذا قدرت موضع ما حرف إن الشرطية أي إن آتيتكم ذلك تؤمنوا ، ثم أخرج مخرج الأقسام والمعاهدة ، وأخذ الميثاق تأكيد للأمر وتقوية له ، ولتؤمنن : جواب القسم ، ومثله :
( لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
« 2 »
)
.
وقوله : حاكيه عولا ، أي حاكى الغيب عول عليه ، والغيب في :
( يبغون ) .
راجع إلى ما قبله من قوله :
( هُمُ الْفاسِقُونَ
« 3 »
)
.
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 81 .
( 2 ) سورة الأعراف ، آية : 18 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية : 82 .