تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
لا يتناول ظاهره إلا ما ليس في أوله واو ، فالتشديد في - ما قتلوا - لهشام وحده ، وهو المشار إليه بقوله : لبى ، أي لبى بالتشديد من دعاه ، - والذين قتلوا - مع الذي في الحج ، وهو :
( ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا )
. شددهما ابن عامر :
( وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا )
. شدده ابن عامر وابن كثير ، وهو المرموز في هذا البيت الآتي .
577 - [ ( د ) رآك وقد قالا في الانعام قتّلوا * وبالخلف غيبا يحسبنّ ( ل ) ه ولا ]
معنى دراك أدرك كما تقدم في بدار ، والذي في الأنعام :
( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ
« 1 »
)
. شدده أيضا ابن عامر وابن كثير ، وأما الغيب في : ( ولا يحسبنّ الّذين قتلوا في سبيل « 2 » ) . فعن هشام فيه خلاف ، ومعنى الغيب فيه ولا يحسبن الرسول ، أو حاسب واحد ، أو يكون - الذين قتلوا - فاعلا ؛ والمفعول الأول محذوف ، أي أنفسهم أمواتا ، قال الزمخشري : وجاز حذف المفعول الأول ، لأنه في الأصل مبتدأ ، فحذف كما حذف المبتدأ في قوله - بل أحياء - أي بل هم أحياء لدلالة الكلام عليهما ، وقوله غيبا : نصب على الحال من يحسبن ، والعامل فيها ما يتعلق به بالخلف ، أي لا يحسبن استقرار بالخلف غيبا ، أي ذا غيب له ، ولا أي نصر ، واللّه أعلم . فإن قلت : جاء يحسبن في هذه السورة في مواضع ، فمن أين علم أنه الذي بعده - الذين قتلوا - قلت : لأنه أطلق ذلك فأخذ الأول من تلك المواضع ، ولأنه قد ذكر بعده : - أن ويحزن - فتعين هذا ، لأن باقي المواضع ليس بعده : أن ويحزن ، واللّه أعلم . وأكثر المصنفين في القراءات السبع لا يذكرون في هذا الموضع خلافا ، حتى أن ابن مجاهد قال : لم يختلفوا في قوله - ولا تحسبن الذين قتلوا - أنها بالتاء ، وذكرها أبو علي الأهوازي في كتاب الإقناع في القراءات الشواذ ونسبها إلى ابن محيصن وحده ، واللّه أعلم .
578 - [ وأنّ اكسروا ( ر ) فقا ويحزن غير الأن * بياء بضمّ واكسر الضّمّ ( أ ) حفلا ]
يعنى قوله تعالى :
هامش
( 1 ) آية : 140 . ( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 169 .