( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
« 1 »
)
.
ولا خلاف في تشديده ، فهذه المواضع الأربعة خففها حمزة وحده . فقد صار الخلاف في تسعة مواضع منها في آل عمران موضعان ، وفي التوبة ، والحجر ، والإسراء ، والكهف ، والشورى ، منها واحد بالتاء ، وهو آخر مريم ، واثنان بالنون في الحجر ، وأول مريم ، والبواقي بالياء .
555 - [ نعلّمه بالياء ( ن ) صّ ( أ ) ئمّة * وبالكسر أنّى أخلق اعتاد أفصلا ]
الخلاف في
( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ
« 2 »
)
.
بالنون والياء ظاهر ، ونص أئمة : خبره ، أي هو منصوص عليه للأئمة ، ويجوز نصبه مثل : كتاب اللّه .
وصبغة اللّه ، والكسر في :
( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ
« 3 »
)
.
على الابتداء ، فلا يبقى له تعلق بما قبله ، فلهذا قال : اعتاد أفصلا أو :
( أَنِّي أَخْلُقُ )
.
مبتدأ ، وبالكسر خبره ، واعتاد بمعنى تعود ، والضمير فيه راجع إلى الكسر ، ويجوز أن يعود إلى :
( أَنِّي أَخْلُقُ )
.
فيكون بالكسر حالا منه ، أي هو بالكسر اعتاد الفصل ، وأفصلا بمعنى فاصلا ، وهو حال ؛ أو في موضع المصدر ؛ كقوله ولا خارجا من فىّ ذور كلام ، أي اعتاد فصلا ، أي اعتاد الكسر أو المكسور ؛ وهو أنى .
أن يفصل ما بعده مما قبله ؛ فيجوز على قراءة الكسر الوقف على :
( بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
« 4 »
)
.
ثم يبتدئ بقوله - أنى أخلق - إما استئنافا وإما تفسيرا . فموقعها كموقع قوله :
( خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ )
.
بعد قوله :
( كَمَثَلِ آدَمَ
« 5 »
)
.
ووجه قراءة الفتح : البدل من :
( أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ )
.
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، آية : 54 .
( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 48 .
( 3 ) سورة آل عمران ، آية : 49 .
( 4 ) سورة آل عمران ، آية : 49 .
( 5 ) سورة آل عمران ، آية : 59 .