تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أي هذه مواضع الخلاف قد لعن عليها ، وما عدا ذلك مجمع عليه ، لكن بعضه وقع الاتفاق على تحقيقه وبعضه على تشديده ، واللّه أعلم . ووقع في كتاب السبعة لابن مجاهد ، تخفيف سائر القرآن مما لم يمت ، زاد في نسخة كقوله : وإن يكن ميتة وبلدة ميتا ، ونحوه :
550 - [ وكفّلها الكوفي ثقيلا وسكّوا * وضعت وضمّوا ساكنا ( ص ) حّ ( كفّلا ]
أي يقرؤه الكوفي ثقيلا ، أي كفلها اللّه زكريا ، وقرأ الجماعة على إسناد الفعل إلى زكريا ، وهو موافق لقوله تعالى :
( أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
« 1 »
)
. وقراءة وضعت بإسكان العين وضم الفاء على إخبار أم مريم عليها السلام ، عن نفسها ، وقراءة وضعت بفتح العين ، وسكون التاء إخبار من اللّه تعالى عنها ، وليس الضمير في سكنوا ، ولا في ضموا عائد على الكوفي ، وإنما يعودان على مطلق القراءة ، ولو قال :
وكفلها الكوفي ثقيلا وضعت سا * كن العين واضمم ساكنا صح كفلا
لارتفع هذا الوهم ، وكفلا : جمع كافل ، وهو منصوب على التمييز ، واللّه أعلم .
551 - [ وقل زكريّا دون همز جميعه * ( صحاب ) ورفع غير شعبة الأوّلا ]
أي دونه جماعات يقومون بنقله ودليله ، والعرب تنطق بزكريا ممدودا ومقصورا ، وهو اسم أعجمي ، ومن عادتهم كثرة التصرف في الألفاظ الأعجمية ، ويقال أيضا : زكرى ، وزكر ، بالصرف فيهما لإلحاق الأول بالنسب ، فهو كصرف : معافرى ، ومدائنى ، ولخفة الثاني بإسكان الوسط ، فهو كنوح ولوط وغير شعبة من الذين همزوا زكريا ، رفعوا الأول ، وهو قوله تعالى :
( وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا
« 2 »
)
. على أنه فاعل وكفلها ، وشعبة نصبه على أنه مفعول به ، لأنه يقرؤه ، وكفلها بالتشديد ، وقوله غير شعبة مبتدأ ، ورفع : خبره ، أي ذو رفع ، وقيل غير فاعل رفع ، والأوّلا : مفعول رفع لأنه مصدر ، واللّه أعلم .
552 - [ وذكّر فناداه وأضجعه ( ش ) اهدا * ومن بعد أنّ اللّه : بكسر ( ف ) ى ( ك ) لا ]
إسناد الفعل إلى الجماعة يجوز تذكيره وتأنيثه ، فلما ذكر حمزة والكسائي فناداه الملائكة ، أمالا ألفه على أصلها في إمالة ذوات الياء ، ولهذا قال : شاهدا ، أي شاهدا بصحته ، وإن اللّه من بعد فناداه ، يعنى :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 44 . ( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 27 .