( أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى
« 1 »
)
.
يكسر في كلأ ، أي في حراسة وحفظ ، والكسر على تقديره ، فقالت - إن اللّه - أو يكون أقام النداء مقام القول ، فكسر أن بعده ، ومن فتح فعلى تقدير فنادته بأن اللّه : أي بهذا اللفظ ، ثم حذف الجار ، وحذفه من نحو هذا شائع ، لكن : هل تبقى :
( إنّ ) .
وما بعدها في موضع نصب أو جر ، فيه خلاف بين النحويين ، وهذه العبارة في قوله :
( أَنَّ اللَّهَ )
.
يكسر في النفس منها نفرة ، وكذا قوله في أول براءة :
( لا أَيْمانَ )
.
عند ابن عامر ، والأولى فتح همزة - أيمان - هناك ، أو يقال ويفتح لا أيمان إلا لشامهم ويقال هنا ويكسر أن اللّه من بعد في كلا ، واللّه أعلم .
553 - [ مع الكهف والإسراء يبشر ( ك ) م ( سما ) * ( ن ) عم ضمّ حرّك واكسر الضّمّ أثقلا ]
أي : لفظ يبشر هنا ، وفي سورتي الإسراء والكهف ، أما في آل عمران فموضعان :
( أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى
« 1 »
)
.
( إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ
« 3 »
)
.
وفي أول الإسراء والكهف :
( وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 »
)
.
الخلاف في هذا الفعل المضارع في هذه الأربعة ، هل هو مضارع فعل بتخفيف العين ، كخرج أو مضارع فعل بتشديدها ، كسوّل ، وهما لغتان ، إلا أن المشدد مجمع عليه في القرآن في الفعل الماضي والأمر :
( وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ
« 5 » -
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ
« 6 »
)
.
فهذا مما يقوى التشديد في المضارع وقال الشاعر :
بشرت عيالي إذ رأيت صحيفة
وأنشد أبو علي :
فأعنهم وأبشر بما بشروا به
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 39 .
( 3 ) سورة آل عمران ، آية : 45 .
( 4 ) سورة الكهف ، آية : 2 .
( 5 ) سورة الصافات ، آية : 112 .
( 6 ) سورة لقمان ، آية : 7 .