تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فقرئتا بالجزم عطفا على :
( يُحاسِبْكُمْ )
. وبالرفع قرأ ابن عامر وعاصم على الاستئناف ، أي فهو يغفر ويعذب ، ثم ذكر تتمة رمز الجزم فقال :
542 - [ ( ش ) ذا الجزم والتّوحيد في وكتابه * ( ش ) ريف وفي التّحريم جمع ( ح ) مى ( ع ) لا ]
شذا فاعل سما في البيت الماضي ، والعلا مفعول ، أي : طال شذا جزم يغفر مع يعذب العلا ، والشذا حدة الطيب ، وتوحيد الكتاب هنا أريد به القرآن ، أو جنس الكتاب ، وفي التحريم أريد به الإنجيل أو الجنس ، ولم يقرأ بالجمع في التحريم إلا أبو عمرو وحفص ، لأنه ليس معه ، ورسله بخلافه هنا ، وروينا في جزء المخزومي عن علي بن عاصم قال : أخبرنا خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كان يقرأ :
( وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ
« 1 »
)
. ويقول الكتاب أكثر من الكتب ، قال علي بن عاصم : فسألت أهل العربية ، فقالوا الكتاب جماع الجميع قلت : كأنهم أشاروا إلى أن الكتاب مصدر ، فجميع الكتب كتابه : المشهورة وغير المشهورة ، ووجه قراءة من جمع في البقرة وأفرد في التحريم ، أنه نظر إلى من أسند الفعل إليه في الموضعين ، وهو في البقرة مسند إلى المؤمنين ، ومؤمنو كل زمان لهم كتاب يخصهم ، وفي التحريم الفعل مسند إلى مريم وحدها ، فأشير إلى الكتاب المنزل في زمانها ، ووجه الجمع أن قبلها :
( بِكَلِماتِ رَبِّها )
. وفي البقرة قبلها :
( وَمَلائِكَتِهِ
- وبعدها -
وَرُسُلِهِ
« 2 »
)
.
543 - [ وبيتي وعهدي فاذكروني مضافها * وربّى وبي منّى وإنّى معا حلا ]
أي في هذه السورة من ياءات الإضافة المختلف في فتحها وإسكانها ؛ على ما تقرر في بابها ثماني ياءات ، وإنما ذكر في آخر كل سورة ما فيها من ياءات الإضافة ، لأنه لم ينص عليها بأعيانها في بابها ، وإنما ذكرها على الإجمال فبين ما في كل سورة من الياءات المختلف فيها لتنفصل من المجمع عليها ، ويأخذ الحكم فيما يذكره من الياءات السابق في أحكامها ، ولم يذكر الزوائد ، لأنها كلها منصوص عليها بأعيانها في بابها ، وصاحب التيسير لما لم ينص على الجميع بأعيانها في البابين احتاج إلى ذكر الأمرين في آخر كل سورة ، وبيان حكم كل ياء منها فتحا وإسكانا ، حذفا وإثباتا ، وزاد بعض المصنفين في آخر كل سورة ذكر ما فيها من كلمات الإدغام الكبير مفروشة
هامش
( 1 ) سورة التحريم ، آية : 12 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 285 .