535 - [ ويا ونكفّر ( ع ) ن ( ك ) رام وجزمه * ( أ ) تى ( ش ) افيا والغير بالرّفع وكّلا ]
يعنى أن حفصا وابن عامر بالياء ، والباقون بالنون ، وهي ظاهرة ، وأما الياء فإخبار عن اللّه ، أو عن المذكور ، وهو الإخفاء ولإيتاء الذي دل عليه قوله تعالى :
( وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
« 1 »
)
.
أي هذا الفعل خير لكم وهو يكفر عنكم ، وجزم الراء من القراء نافع وحمزة والكسائي ، لأنه معطوف على موضع :
( فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )
.
وموضعه جزم على جواب الشرط ، وسيأتي مثل ذلك في الأعراف :
( مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ
« 2 »
)
.
قرئ بالياء والنون والجزم والرفع ، والأكثر ثم على الياء والرفع ، ووجه الرفع فيهما الاستئناف ، واستقل الجواب بما قبل ذلك ، وقوله والغير بالرفع : زيادة في البيان لم تدع إلى ذكر ضرورة ، لأن الرفع ضد الجزم كما أن النون ضد الياء ، فكما لم يذكر النون كان له أن لا يذكر الرفع ، واللّه أعلم .
536 - [ ويحسب كسر السّين مستقبلا ( سما ) * ( ر ) ضاه ولم يلزم قياسا مؤصّلا ]
مستقبلا حال من يحسب ، ولولا هو لما كان الخلاف إلا في الذي في سورة البقرة فقط :
( يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ )
.
فقال : مستقبلا ليشمل كل فعل مستقبل في القرآن ، سواء كان بالياء أو بالتاء ، متصلا به ضمير أو غير متصل ، نحو :
( أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ
« 3 » -
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ
« 4 » -
وَلا تَحْسَبَنَّ
« 5 » -
وَهُمْ يَحْسَبُونَ
« 6 » -
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ
« 7 »
)
.
ولو قال موضع مستقبلا : كيف أتى كان أصرح ، لكنه خاف أن يلتحق بذلك الفعل الماضي نحو :
( وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ
« 8 » -
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
« 9 »
)
.
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 271 .
( 2 ) آية : 186 .
( 3 ) سورة القيامة ، آية : 3 .
( 4 ) سورة الفرقان ، آية : 44 .
( 5 ) سورة آل عمران ، آية : 269 .
( 6 ) سورة الكهف ، آية : 104 .
( 7 ) سورة المائدة ، آية : 71 .
( 8 ) سورة آل عمران ، آية : 188 .
( 9 ) سورة العنكبوت ، آية : 2 .