تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وهو عند البصريين رديء جدا ، لأنه ليس في الكلام فعول بكسر الفاء ، ذكر ذلك في سورة النور . وقال أو على : مما يدل على جواز ذلك أنك تقول في تحقير عين وبيت : عيينة بييت ، فكسر الفاء هاهنا لتقريبه من الياء ، ككسر الفاء من فعول ، وذلك مما قد حكاه سيبويه قال فكما كسرت الفاء من عيينة ونحوه ، وإن لم يكن من أبنية التحقير على هذا الوزن لتقريب الحركة مما بعدها ، كذلك كسروا الفاء من جيوب ونحوها . وقوله وكسر بيوت ، يعنى كسر الباء ويضم ، جر الكسر في اللفظين وجلة : جمع جليل ، كصبية جمع صبي ، ووجها تمييز لهم ، أي هم أجلاء الوجوه ، ويجوز أن تكون حالا من فاعل يضم ، ويجوز أن يكون مفعولا لحمي ، أي حموا قراءتهم بالضم عن طعن من طعن في الكسر ، لكون الضم جاء على الأصل ، ويجوز أن يكون وجها حموا قراءتهم بالضم عن طعن من طعن في الكسر ، لكون الضم جاء على الأصل ، ويجوز أن يكون وجها منصوبا بفعل مضمر ، أي : خذ وجها ، وقوله : على الأصل أقبلا : صفة للوجه على الوجوه كلها ، غير وجه التمييز .
502 - [ ولا تقتلوهم بعده يقتلوكمو * فإن قتلوكم قصرها ( ش ) اع وانجلا ]
أي قصر هذه الألفاظ الثلاثة ، وهي :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ
، فإن قاتلوكم ) . فقراءة المد من قاتل ، وقراءة القصر من قتل ، ولا خلاف في قوله - فاقتلوهم - كذلك - :
( أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ )
. أي لا تبدءوهم بقتل ولا قتال حتى يبدءوكم به ، ومعنى :
( فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ )
. أي فإن قتلوا منكم أحدا فاقتلوا منهم : أي فإن قتلوا بعضكم ، على حذف مضاف للعلم به ، كما سيأتي في قراءة : ( وكأيّن من نبىّ قتل معه ربّيّون كثير فما وهنوا ) . أي فما وهن من لم يقتل منهم ، واللّه أعلم .
503 - [ وبالرّفع نوّنه فلا رفث ولا * فسوق ولا ( ح ) قّا وزان مجمّلا ]
فلا رفث وما بعده مبتدأ ، وبالرفع نونه خبره ، وأضمر قبل الذكر ، لأن الخبر في نية التأخير ، فهو كقولك : في داره زيد ، والمعنى نونه بالرفع ، أي ملتبسا به ، فيقرأ للباقين بغير تنوين ، ملتبسا بصورة النصب وهو الفتح ، وقيل : يجوز أن تكون الهاء في نونه ضميرا مبهما ، قدمه بشرط التفسير ، وجعل :
( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ )
. تفسيرا له ، وأتى بقوله ولا بعد قوله فسوق ، إقامة لوزن البيت ، وإلا فقوله : ولا جدال ، لا خلاف في فتحه ، ولا شك أنّ لا يبنى معها اسمها على الفتح إذا كان نكرة ، ويجوز رفعه إذا كرر ، وتجوز المغايرة بين ما تكرر من ذلك ، ففي نحو : لا حول ولا قوّة إلّا : خمسة أوجه ، فعلى هذا جاءت القراءتان ، وإنما غابر