تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فكأنه قيل : حتى يطهرن ، ويتطهرن أي حتى يجتمع الأمران ، وهما : انقطاع الدم والاغتسال ، فأحدهما لا يكفى ، بدليل ما لو اغتسلت قبل انقطاع الدم فإن ذلك لا يبيح الوطء ، فكذا إذا انقطع الدم ولم تغتسل ، واللّه أعلم .
509 - [ وضمّ يخافا ( ف ) از والكلّ أدغموا * تضارر وضمّ الرّاء ( حقّ ) وذو جلا ]
قرأ حمزة على ما لم يسم فاعله ، كيقال ، فقوله تعالى :
( أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ )
. يكون بدلا من ضمير التثنية في - يخافا - وهو بدل الاشتمال ، كقولك : خيف زيد شره ، فالخائف غير الزوجين من الولاة والأقارب ونحو ذلك ، وعلى قراءة الجماعة ، هما الخائفان ، وأن لا يقيما مفعول به والخطاب في قوله تعالى :
( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ )
. يجوز أن يكون للأزواج ، وأن يكون للولاء ، وقوله سبحانه :
( لا تُضَارَّ والِدَةٌ )
. أصله : لا تضارر بكسر الراء الأولى ، أو بفتحها مبنيا للفاعل أو للمفعول ، على اختلاف في تفسيره ، والكل صحيح المعنى في الآية ، أدغمت الراء الأولى في الثانية ، فمن رفع جعله خبرا بمعنى النهى ، ومن فتح فهو نهى انجزمت الراء له ، ففتحت لالتقاء الساكنين ، كقولك : لا تعض زيدا ، لأن المدغم ساكن ، ومثله في المائدة :
( مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ
« 1 » - وقرئ - من يرتدد ) . على الأصل ، ولم يقرأ هنا تضارر ، فقوله : وضم الراء : يعنى الراء المشددة الثانية من الراءين ، المدغمة والمدغم فيها ، وإنما قال الناظم : وضم الراء ، ولم يقل ورفع الراء ، لأن القراءة الأخرى بالفتح ، لأنها حركة بناء ، فلا بد من الإخلال بإحدى العبارتين ، وقوله : وذو جلا : أي ذو جلاء بالمد ، أي انكشاف وظهور ، ويروى بفتح الجيم وكسرها ، وذو جلا : ليس برمز ، وكذا قوله في آخر آل عمران ، وذو ملا ، لأن الواو فاصلة ، ولا تجعل الواو في ذلك كالواو في : وحكم صحاب ، على ما تقدم في شرح الخطبة .
510 - [ وقصر أتيتم من ربا وأتيتمو * هنا ( د ) ار وجها ليس إلّا مبجّلا ]
( آتَيْتُمْ مِنْ رِباً )
. في سورة الروم وهنا :
( إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ )
.
هامش
( 1 ) آية : 54 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 361 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)