تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وفي إبراهيم :
( كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ
« 1 »
)
. روى عن ابن ذكوان ضمهما جمعا بين اللغتين ، ولم يفعل ذلك في نحو :
( عُيُونٍ ادْخُلُوها
- ونحو -
مُتَشابِهٍ انْظُرُوا
- وأما -
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ )
. فقرأ حمزة وحفص بنصب - البر - على أنه خبر ليس ورفع الباقون على أنه اسمها ، و - أن تولوا - هو الاسم على قراءة النصب ، وهو الخبر على قراءة الرفع ، وإنما جاز كونه اسما لأنه مقدر بالمصدر ، معناه : توليتكم وجوهكم . قال الفارسي : كلا الوجهين حسن ، وقوله في علا أي في علا ورفعة ، أو في حجج معتلية ، لأن علا بالضم والقصر يحتمل الإفراد والجمع ، ولا خلاف في رفع :
( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها )
. لأن - بأن تأتوا - قد تعين لأن يكون خبرا بدخول الباء عليه ، ولا يرد على الناظم ، لأنه قال - ليس البرّ - بلا واو ، وهذا الذي لا خلاف في رفعه هو بالواو ، وقد تعين النصب في القرآن في مواضع الحصر بإلا ، وإنما ، نحو :
( فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا
-
ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا
-
وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا
-
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا )
. وجاء الخلاف في الأنعام في :
( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا
« 2 »
)
. لكن الأكثر على النصب ، حملا على نظائره ، ووجه الرفع أنه جائز على ما ذكرناه ، وفي :
( لَيْسَ الْبِرَّ )
. بالعكس الأكثر على الرفع ، لأنه ليس للحصر ، وفي :
( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا )
. اختلف أيضا على ما يأتي في موضعه ، واللّه أعلم .
497 - [ ولكن خفيف وارفع البرّ ( عمّ ) في * هما وموصّ ثقله ( ص ) حّ ( ش ) لشلا ]
فيهما يعنى :
هامش
( 1 ) آية : 26 . ( 2 ) آية : 23 .