تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولم يتفق له التمثيل به ، وأغنى عنه قوله :
( أَنِ اعْبُدُوا
- ومثله -
وَلكِنِ انْظُرْ )
. الساكن في الجميع نون ، ولو قال : من اضطرا ، وانقص ، قالت اخرج ، قل انظروا ، لحصلت النصوصية على موضع السورة التي هو فيها ، ولا يضر وصل همزة ، أو إسكان راء اضطر ، فإن لكليهما نظائر جائزة في اللغة ، ومثل :
( قُلِ ادْعُوا
-
قُلِ انْظُرُوا )
. في يونس « 1 » لا غير ، ومثل - أو انقص - أو اخرجوا - أو ادعوا الرحمن - لا غير ومثل - أن اعبدوا
( أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
- و -
أَنِ اعْبُدُونِي
- و -
أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ
-
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ
-
أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ )
. ولا نظير لقوله :
( وَقالَتِ اخْرُجْ
-
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ )
. ومثال التنوين اثنا عشر موضعا ، واللّه أعلم .
495 - [ سوى أو وقل لابن العلا وبكسره * لتنوينه قال ابن ذكوان مقولا ]
يعنى ضم أبو عمرو الواو من « أو » واللام من « قل » حيث وقعا ، نحو :
( قُلِ . . .
ادْعُوا الرَّحْمنَ
-
أَوِ انْقُصْ مِنْهُ
-
أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ
-
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
. وذلك لأن كسر الواو أثقل من ضمها ، واللام من « قل » قبلها ضمة ، فترجح مقتضى الضم فيها ، والهاء في بكسره : تعود على ابن العلاء ، وكذا الهاء في لتنوينه ، أو أراد لتنوين هذا الكلام ، وقوله لتنوينه مفعول بكسره ، كما تقول عجبت من ضربه لابنه ، وليست لام التعليل بخلاف اللام في الثالث ، أي قرأ ابن ذكوان : التنوين بالكسر الذي لأبى عمرو فيه ، ووجه ذلك أن التنوين ليس له استقرار غيره من الحروف ، فإنه يحذف ويبدل ، فلما لم يكن لازما لا يضمه لأجل الاتباع ، لأنه كأنه زائل ، كما أنهم لم يضموا لأجل الضمة العارضة التي هي غير مستقرة لذلك ، ويقال أقوله مثل قوّله ، أي معلما القول بذلك ، واللّه أعلم .
496 - [ بخلف له في رحمة وخبيثة * ورفعك ليس البرّ ينصب ( ف ) ى ( ع ) لا ]
يعنى قوله تعالى في الأعراف :
( بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
« 2 »
)
.
هامش
( 1 ) آية : 101 . ( 2 ) آية : 19 .