تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
- في الدنيا حالهم - حين يرون - لأقلعوا عن اتخاذ الأنداد ، وقيل - الذين ظلموا - مفعول كما في قراءة الخطاب والفاعل ضمير عائد على لفظ - « من » في قوله : من يتخذ ، وقيل التقدير : ولو يرى راء أو إنسان في الدنيا حال الظالمين ، إذ يرون العذاب لعلم أن القوة للّه ، كما قيل في قوله تعالى :
( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ )
. أي ولا يحسبن حاسب ، وقيل : التقدير ، ولو يرى أحد حالهم في ذلك الوقت فرأى أمرا هائلا ، وقيل : المعنى : ولو تيقن الذين ظلموا زمان رؤية العذاب فيكون المراد به الإيمان بالبعث على أن يرى بمعنى عرف ، وهذا من المواضع المشكلة ؛ وما قدمته أحسن الوجوه في تفسيره ، وإذ فيه لمجرد الزمان من غير تعرض لمضى ، كما تستعمل إذا كذلك من غير تعرض للاستقبال ، نحو :
( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى )
. وقال أبو علي : إنما جاء على لفظ المضي لما أريد فيها من التحقيق والتقريب ، وعلى هذا جاء :
( وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ )
. ومنه : قد قامت الصلاة ، والخلاف في يرون بفتح الياء وضمها ظاهر ، فإن اللّه تعالى يريهم ذلك فيرونه ، وما أحسن ما عبر عن الضمة على الياء بأن الياء كللت بها شبه الضمة بالإكليل ، وهو تاج الملك ، واللّه أعلم .
492 - [ وحيث أتي خطوات : الطّاء ساكن * وقل ضمّه ( ع ) ن ( ز ) اهد ( ك ) يف ( ر ) تّلا ]
أي كيفما رتل القرآن ، فإنه يضم الطاء ، وضمها وإسكانها لغتان : فالإسكان موافق للفظ المفرد ، لأنه جمع خطوة ، وهو اسم ما بين القدمين : من خطا يخطو ، والمصدر بفتح الخاء ، فمعنى قوله تعالى :
( لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ )
. أي لا تسلكوا مسالكه ، ولا تفعلوا فعله ، وضم الطاء في الجمع للاتباع ، ويجوز الفتح في اللغة أيضا ، وقوله عن زاهد ، أي الضم محكى مروى عن قارئ زاهد ، إشارة إلى عدالة نقلته ، واللّه أعلم .
493 - [ وضمّك أولى السّاكنين لثالث * يضمّ لزوما كسره ( ف ) ى ( ن ) د ( ح ) لا ]
وضمك : مبتدأ ، وما بعده مفعول به ، وتعليل ، وكسره : مبتدأ ثان ، وهو وما بعده خبر الأول ، أي كسر ذلك الضم في « ند » حلو في محل رطب لين ، أو التقدير كسره حلا في ند ، ويجوز أن يكون : لثالث خبر وضمك ، أي ضم أول كل ساكنين واقع عند كل ثالث يضم ضما لازما ، فتكون هذه اللام للتوقيت لا للتعليل ، ثم بين القراءة الأخرى ، فقال : كسره في : ندحلا ، وكان الوجه أن يقول : أول الساكنين بالتذكير ، فلم يتزن له البيت ، فعدل إلى التأنيث ، ولم يتعرض الشيخ رحمه اللّه لبيانه ، وقال غيره التقدير : وضمك السواكن الأولى ، من باب التقاء الساكنين ، ثم حذف الموصوف ، ولام التعريف وأضاف قال ، ونظيره :
( وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ
-
وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ )
.