وفي الأعراف :
( وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ
« 1 »
)
.
والثاني الذي في الروم :
( اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً
« 2 »
)
.
وأما الأوّل فيها ، فمجموع بالإجماع ، وهو :
( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ )
.
وثانيا : حال ؛ لأن المعنى وفي الذي في الروم ثانيا ، واختص حمزة بتوحيد الذي في الحجر ، وهو قوله :
( وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
« 3 »
)
.
وخالفه غيره لأجل قوله : لواقح ، كما جمعوا الذي في الروم لأجل قوله مبشرات ، وحجة حمزة أن ذلك غير مانع ، لأن المراد بالمفرد الجمع ، فلواقح - مثل - نشرا - بضم النون ، لأنه جمع نشور في قراءة ابن كثير وأما الكسائي فلا يلزمه ذلك ، لأنه يقرأ بفتح النون :
490 - [ وفي سورة الشّورى ومن تحت رعده * ( خ ) صوص وفي الفرقان ( ز ) اكيه ( ه ) لّلا ]
يعنى قوله تعالى :
( إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ )
.
وفي سورة إبراهيم :
( كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ
« 4 »
)
.
وفي الفرقان :
( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً
« 5 »
)
.
انفرد نافع بجمع الذي في الشورى وإبراهيم ، وانفرد ابن كثير بتوحيد الذي في الفرقان ، وقوله : خصوص مبتدأ ، خبره ما قبله ، أي خصوص لبعض القراء دون بعض ، والهاء في رعده كما تقدم في امتحانه ، فإن الريح وإن كانت مؤنثة يعود الضمير إليها مذكرا باعتبار أنها حرف القراءة ، وموضعها ، والهاء في زاكية : للموضع أيضا ، أو للتوحيد المفهوم من قوله : واحدا ، وهلل : إذا قال : لا إله إلا اللّه ، وهذا آخر الكلام في مسئلة الرياح ، واللّه أعلم .
491 - [ وأىّ خطاب بعد ( عمّ ) ولو ترى * وفي إذ يرون الياء بالضّمّ ( ك ) لّلا ]
هامش
( 1 ) آية : 57 .
( 2 ) آية : 48 .
( 3 ) آية : 22 .
( 4 ) آية : 18 .
( 5 ) آية : 48 .