( علما - و - حملا ) .
والخلاف في ذلك إنما هو في الأصل ، ولهذا عد التنوين مانعا ، أما في الوقف فعند بعضهم لا خلاف في الترقيق لزوال المانع ، وقال أبو الطيب بن غلبون : اختلف عن ورش في الوقف ، فطائفة يقفون بين اللفظين وطائفة يقفون بالفتح من أجل الألف التي هي عوض من التنوين ، واللّه أعلم .
والجلة : جمع جليل ، وأرحلا جمع رحل ، ونصبه على التمييز ، وتفخيمه مبتدأ ، وأعمر أرحلا خبره ، وعمارة الرحل توزن بالعناية والتعاهد له ، فكأنه أشار بهذه العبارة إلى اختيار التفخيم عند جلة الأصحاب من مشايخ القراء ، وبابه النصب ، عطف على مفعول تفخيم .
346 - [ وفي شرر عنه يرقّق كلّهم * وحيران بالتّفخيم بعض تقبّلا ]
أراد قوله تعالى :
( إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
« 1 »
)
.
رقق كل الأصحاب عن ورش راءه الأولى ، لأجل كسر الثانية ، وهذا خارج عن الأصل المقدم ، وهو ترقيق الراء لأجل كسر قبلها ، وهذا لأجل كسر بعدها ، وكسرة الراء تعد بكسرتين لأجل أنها حرف تكرير ، قال الداني : لا خلاف عن ورش في إمالتها وإن وقف عليها ، قال : وقياس ذلك عند قوله في النساء :
( غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
« 2 »
)
.
غير أن أصحابنا يمنعون من إمالة الراء فيه من أجل وقوع الصاد ، وهي حرف استعلاء قبلها ، قال : وليس ذلك مما يمنع من الإمالة هاهنا لقوة جرة الراء ، كما لم يمنع منها لذلك في نحو :
( الغار - و - أنصار - و - كالفخّار - و - بقنطار ) .
وشبهه ، مع أن سيبويه قد حكى إمالة راء الضرر سماعا ، وعليه أهل الأداء غير أنى بالفتح قرأت ذلك ، وبه آخذ ، قال وأجمعوا عنه على تفخيمها في قوله تعالى :
( عَلى سُرُرٍ )
.
حيث وقع ، قال : وقياس ما أجمعوا عليه عنه من ترقيقها في قوله :
( بِشَرَرٍ )
.
لأجل جرة الراء بعدها يوجب ترقيقها هنا ، قال : وزادنى ابن خاقان في الاستثناء إخلاص الفتح للراء في قوله :
( حَيْرانَ )
.
في الأنعام « 3 » قال : وقرأت على غيره بالترقيق ، قال : وهو القياس من أجل الياء ؛ وقد ذهب إلى التفخيم جماعة من أهل الأداء ، وقال : قرأت بالوجهين في :
هامش
( 1 ) سورة المرسلات ، آية : 32 .
( 2 ) آية : 95 .
( 3 ) الآية : 71 .