تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( آنية ) . التي في سورة هل أتى : قوله تعالى :
( وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ )
. فوزنها أفعلة ، لأنها جمع إناء ولم يمل ألفها أحد ، ولعل سببه أن ألفها بدل عن همزة ، فنظر إلى الأصل فلم تمل ، فقوله في هل أتياك ، أي في سورة :
( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ )
. احترازا من التي في :
( هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ )
. واللام في لأعدلا ، رمز لهشام ، أي لقارئ زائد العدل ، أي أماله من هذه صفته ، والألف للإطلاق ، واللّه أعلم .
330 - [ وفي الكافرون عابدون وعابد * وخلفهم في النّاس في الجرّ ( ح ) صّلا ]
أي في سورة الكافرون أمال هشام :
( وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ
- في موضعين -
وَلا أَنا عابِدٌ )
. لكسرة الباء بعد الألف ، واحترز بذلك من قوله تعالى :
( وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ )
. ثم قال : وخلفهم أي خلف الناقلين من أهل الأداء في إمالة لفظ الناس ، إذا كان مجرورا نحو : ( جميع ) . الذي في سورة الناس ، فروى عن أبي عمرو الوجهان ، واختار الداني الإمالة في كتاب الإمالة ، ووجهها كسرة السين بعد الألف ، وقيل إن ذلك لغة أهل الحجاز ، قال الشيخ : وكان شيخنا - يعنى الشاطبى رحمه اللّه - يقرئ بالإمالة ، يعنى لأبى عمرو من طريق الدوري ، وبالفتح من طريق السوسي ، وهو مسطور في كتب الأئمة كذلك قلت : وكذلك أقرأنا شيخنا أبو الحسن ، ولم يذكر أبو الحسن ابن غلبون غيره ، ويتجه في هذا البيت من الإشكال ما اتجه فيما مضى في قوله : ومع كافرين : الكافرين بيائه ، من أنه يحتمل أن تكون الواو في قوله وفي الكافرون فاصلة وإذا كان كذلك فلم يذكر لقارئها رمزا ، فيكون حصلا رمزا لها وللناس ، وتكون الواو في : وخلفهم عاطفة ، ولو قال : وفي الكافرون عابدون وعابد له خلفهم في الناس لخلص من ذلك الإيهام ، ولا يحتاج إلى واو فاصلة في خلفهم ، لأن هذا من باب قوله سوى أحرف لا ريبة في اتصالها ، كما قال بعد هذا حمارك والمحراب ، إلى آخره ولم يأت بواو فاصلة ، فإن قلت : فقد سنح إشكال آخر ، وهو أنه يحتمل أن يكون بعض ما في البيت الآتي لأبى عمرو ، إذ لم يأت بواو والباقي من عند الواو ، لابن ذكوان فمن أين يتمحض الجميع لابن ذكوان ؟ قلت : من جهة استفتاحه ذلك بقوله : حمارك ، وهو مما قد علم أن أبا عمرو يميله ، فدل