إلا ما حدثنا به عبد العزيز بن جعفر بن محمد [ هو ابن أبي غسان الفارسي ] قال : حدثنا أبو طاهر بن أبي هاشم :
قال : قرأت على أبى عثمان الضرير عن أبي عمرو عن الكسائي :
( يوارى - فأوارى ) .
بالإمالة ، قال وقرأت على أبى بكر بالفتح ولم ترو الإمالة عن غيره ؟ قال أبو عمرو : وقياس ذلك الموضع الذي في الأعراف وهو قوله :
( يُوارِي سَوْآتِكُمْ
« 1 »
)
.
ولم يذكره ، ثم ذكر ضعافا من قوله تعالى في النساء :
( ذُرِّيَّةً ضِعافاً )
.
فوجه إمالة ألفها كسرة الضاد ، ولا اعتبار بالحاجز كما تميل العرب عمادا ، وفي النمل :
( أَنَا آتِيكَ بِهِ )
.
في موضعين أميلت ألف آتيك لكسرة التاء بعدها ، واستضعف إمالتها قوم من جهة أن أصلها همزة ، لأنه مضارع أتى ، ويمكن منع هذا ، ويقال هو اسم الفاعل منه كقوله تعالى :
( وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ )
.
أي أنا محضره لك ، فقوله : ضعافا مبتدأ وحرفا النمل عطف عليه ، وآتيك عطف بيان له ، ووجه الكلام أن يقول آتيك آتيك مرتين ، وإنما استغنى بأحدهما عن الآخر ، وقولا خبر المبتدأ ، وما عطف عليه ، ونزل حرفى النمل منزلة حرف واحد ، لأنهما كلمة واحدة تكررت ، وهي آتيك ، وكأنه قال ضعافا وآتيك قولا ، فالألف في قولا للتثنية ، أي قيلا بالإمالة ، والقاف رمز خلاد ، ثم قال :
329 - [ بخلف ( ض ) ممناه مشارب ( لا ) مع * وآنية في هل أتاك ( ل ) أعدلا ]
أي الخلف عن خلاد في إمالتها ، والضاد في ضممناه رمز خلف ، أمالهما من غير خلاف ، ثم قال مشارب لامع ، وهما مبتدأ وخبر ، أي ظاهر واضح ، كالشئ اللامع ، أراد أن هشاما أمال :
( مشارب ) .
في سورة يس لكسرة الراء بعدها ، وألف :
( آنية ) .
في سورة الغاشية لكسرة النون بعدها ، وللياء التي بعد الكسرة ووزنها فاعلة ، وهي قوله تعالى :
( تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ )
.
أي حارة وأما :
هامش
( 1 ) الآية : 26 .