تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
إلا ما حدثنا به عبد العزيز بن جعفر بن محمد [ هو ابن أبي غسان الفارسي ] قال : حدثنا أبو طاهر بن أبي هاشم : قال : قرأت على أبى عثمان الضرير عن أبي عمرو عن الكسائي : ( يوارى - فأوارى ) . بالإمالة ، قال وقرأت على أبى بكر بالفتح ولم ترو الإمالة عن غيره ؟ قال أبو عمرو : وقياس ذلك الموضع الذي في الأعراف وهو قوله :
( يُوارِي سَوْآتِكُمْ
« 1 »
)
. ولم يذكره ، ثم ذكر ضعافا من قوله تعالى في النساء :
( ذُرِّيَّةً ضِعافاً )
. فوجه إمالة ألفها كسرة الضاد ، ولا اعتبار بالحاجز كما تميل العرب عمادا ، وفي النمل :
( أَنَا آتِيكَ بِهِ )
. في موضعين أميلت ألف آتيك لكسرة التاء بعدها ، واستضعف إمالتها قوم من جهة أن أصلها همزة ، لأنه مضارع أتى ، ويمكن منع هذا ، ويقال هو اسم الفاعل منه كقوله تعالى :
( وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ )
. أي أنا محضره لك ، فقوله : ضعافا مبتدأ وحرفا النمل عطف عليه ، وآتيك عطف بيان له ، ووجه الكلام أن يقول آتيك آتيك مرتين ، وإنما استغنى بأحدهما عن الآخر ، وقولا خبر المبتدأ ، وما عطف عليه ، ونزل حرفى النمل منزلة حرف واحد ، لأنهما كلمة واحدة تكررت ، وهي آتيك ، وكأنه قال ضعافا وآتيك قولا ، فالألف في قولا للتثنية ، أي قيلا بالإمالة ، والقاف رمز خلاد ، ثم قال :
329 - [ بخلف ( ض ) ممناه مشارب ( لا ) مع * وآنية في هل أتاك ( ل ) أعدلا ]
أي الخلف عن خلاد في إمالتها ، والضاد في ضممناه رمز خلف ، أمالهما من غير خلاف ، ثم قال مشارب لامع ، وهما مبتدأ وخبر ، أي ظاهر واضح ، كالشئ اللامع ، أراد أن هشاما أمال : ( مشارب ) . في سورة يس لكسرة الراء بعدها ، وألف : ( آنية ) . في سورة الغاشية لكسرة النون بعدها ، وللياء التي بعد الكسرة ووزنها فاعلة ، وهي قوله تعالى :
( تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ )
. أي حارة وأما :
هامش
( 1 ) الآية : 26 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 236 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)