( الرّبا - والزّنا ) .
أو انضم نحو :
( الهدى - والضّحى - والقوى ) .
وقال في آخره : وقرأ نافع جميع ذلك على ما تقدم من الاختلاف عنه في باب فعل .
وأقرأني ابن غلبون لورش ما كان من ذلك فيه راء أو وقع رأس آية ولم يتصل بها ضمير مؤنث بين اللفظين وما عدا ذلك بإخلاص الفتح .
قلت : فحصل لنا من ظاهر مجموع ذلك أن رؤوس الآي مما لا هاء فيه تمال بلا خلاف .
( كالضّحى - و - القوى ) .
وما فيه الهاء من رؤوس الآي كالذي لا هاء فيه من غير رؤوس الآي ففيه الوجهان :
ك ( ضحاها - و - تلاها - وجلاها - و - بناها ) .
واستخراج ذلك من كتاب التيسير مشكل ، فإنه ذكر ذوات الياء ، ثم قال : وقرأ ورش جميع ذلك بين اللفظين ، إلّا ما كان من ذلك في سورة أواخر آيها ، على هاء ، فإنه أخلص الفتح فيه ، على خلاف بين أهل الأداء في ذلك .
هذا ، ما لم يكن في ذلك راء ، يعنى فإنه يميله بلا خلاف بين بين ، نحو :
( ذكراها - كما يميل - ذكرى ) .
في غير رؤوس الآي ، وهو داخل في قوله : وذو الراء ورش بين بين ، ثم ذكر صاحب التيسير ما تفرد الكسائي بإمالته ، وفيه أربع كلمات من ذوات الواو :
( سجى - و - دحاها - و - تلاها - و - طحاها - وفيه - مرضاة ) .
وذكر في الفصل بعينه ما اتفقا عليه من إمالة :
( الضّحى - و - الرّبا - و - كلاهما ) .
ثم قال : وقد تقدم مذهب ورش في ذوات الياء ، وهذه العبارة تحتمل معنيين :
أحدهما أن يريد أنه فعل في هذا الفصل ما فعله في ذوات الياء ، فيلزم من ذلك أنه يميل .
( مرضاة - و - كلاهما - كما يميل - الرّيا - و - الضّحى - و - سجى - و - دحاها ) .
ولم أره في كتاب الإمالة ذكر لورش إمالة فيهما .
والثاني أن يريد أنه أمال من هذا الفصل ما كان من ذوات الياء كما تقدم ، فيلزم من ذلك أن لا يميل ذوات الواو في رؤوس الآي ، ولا الرّبا ، وقد ذكرنا عبارته من كتاب الإمالة ، وهي تقتضى إمالة ذلك ، ثم ذكر صاحب التيسير ما انفرد الدوري بإمالته ، ثم قال : وفتح الباقون ذلك كله ، إلا قوله عز وجل :
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 224
مساهمون: عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)
ص٢٢٤