من ذلك ، فالأولى حمله على ذلك ؛ وعلى المرسوم بالياء مطلقا ، مما أماله حمزة والكسائي ، أو تفرد به الكسائي أو الدوري عنه ، أو زاد مع حمزة والكسائي في إمالته غيرهما ، نحو :
( رمى - و - أعمى - و - نأى - و - إناه ) .
ودخل في ذلك ما فيه ألف التأنيث من فعلى وفعالى ، كيف تحركت الفاء ، وكذلك :
( ألّ - و - متى - و - عسى - و - بلى ) .
وكل ثلاثي زائد :
ك ( أزكى - و - تدّعى - وكذا - خطايا - ومزجاة - وتقاة - وحقّ تقاته - والرّءيا - كيف أتت - و - مثواي - و - محياي - و - هداي ) .
وقد نص على ذلك كله أبو عمرو الداني في كتاب الإمالة ، مفرقا في أبوابه ، وكشفت الأبواب التي فيها ذوات الواو مما جازت إمالته لحمزة والكسائي ، أو الكسائي وحده ، فوجدته لم يذكر لورش بين بين ، في :
( مشكاة - ولا - مرضاة - ولا - كلاهما - وأما - تلاها - و - دحاها - و - طحاها ) .
فساقها في باب فعل المعتل اللام ، نحو :
( أتي - و - سعى - و - قضى - و - سجى ) .
وقال في آخره : وقرأ نافع الباب كله على نحو ما تقدم من الاختلاف عنه في ذوات الياء ، وأقرأني ابن غلبون لورش بفتح جميع ذلك ، إلا ما وقع منه رأس آية في سورة ، أواخر آيها على ياء ، وليس بعد الياء كناية مؤنث ، فإنه بين اللفظين .
قلت : فخرج من مذهب ابن غلبون أن ورشا يميل :
( سجى ) .
في سورة والضحى ، لأنه رأس آية ، وليس في آخرها هاء ، ولا يميل :
( دحاها - و - تلاها - و - طحاها ) .
ويميل الجميع على الرواية الأولى وسنوضح ذلك أيضا في البيت الآتي ، وأما ما كسر أوله أو ضم من ذوات الواو ، وهو الذي اتفق حمزة والكسائي على إمالته ، وهو :
( ضحاها - و - الضّحى - و - الربا - و - القوى ) .
ففيه نظر ، فإن الداني جمع في باب واحد من كتاب الإمالة ذكر الأسماء المقصورة في القرآن ، سواء انفتح أولها ، نحو :
( الهوى - و - فتاها ) .
أو انكسر نحو :
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 223
مساهمون: عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)
ص٢٢٣