( الثرى - و - الكبرى ) .
وذاك ممال لورش بلا خلاف ، فأجرى الباقي مجراه ليأتي الجميع على نمط واحد ، ثم استثنى من ذلك ما فيه هاء ، أي غير ما فيه لفظ هاء ، نحو :
( ذكراها - و - بناها - و - طحاها ) .
وهذا التقدير أولى من أن يقول : تقديره غير ما هاء فيه ، أي ما فيه هاء بالمد ، لما يلزم في ذلك من قصر الممدود والابتداء بالنكرة من غير ضرورة إلى ذلك ، ولأنه يوهم أيضا استثناء ما فيه مطلق الهاء ، فيدخل في ذلك هاء المذكر ، نحو :
( تقواهم - و - ذكراهم ) .
وإنما المراد هاء ضمير المؤنث .
قال الشيخ : وهو ينقسم على ثلاثة أقسام : ما لا خلاف عنه في إمالته نحو :
( ذكراها ) .
وذلك داخل في قوله : وذو الراء ورش بين بين .
وما لا خلاف عنه في فتحه ، نحو :
( ضحاها ) .
وشبهه من ذوات الواو .
وما فيه الوجهان ، وهو : ما كان من ذوات الياء .
قلت : وتبع الشيخ غيره في ذلك ، وعندي أنه سوى بين جميع ما فيه الهاء ، سواء كانت ألفه عن ياء أو واو ، فيكون في الجميع وجهان ، وقد تقدم ما دل على ذلك من كلام الداني في كتاب الإمالة ، وقال أيضا في الكتاب المذكور : اختلف الرواة وأهل الأداء عن ورش في الفواصل إذا كن على كناية المؤنث ، نحو آي :
( وَالشَّمْسِ وَضُحاها )
.
وبعض آي :
( وَالنَّازِعاتِ )
.
فأقرأنى ذلك أبو الحسن عن قراءته باخلاص الفتح ، وكذلك رواه عن ورش : أحمد بن صالح ، وأقرأنيه أبو القاسم وأبو الفتح عن قراءتهما بإمالة بين بين ، وذلك قياس رواية أبى الأزهر وأبى يعقوب وداود عن ورش .
قلت : وجه المغايرة بين ما فيه ضمير المؤنث وغيره من رؤوس الآي : أن الألف في :
( ضحاها ) .
ونحوه ليست طرفا للكلمة يحصل بإمالتها مشاكلة رؤوس الآي ، بل المشاكلة حاصلة بضمير المؤنث ، فلم