تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
تكن حاجة إلى إمالة الألف قبله ، فصارت الكلمة كغيرها مما ليس برأس آية ، فجرى فيها الخلاف ، ومن سوّى في الإمالة بين : ( ضحاها - و - الضّحى ) . قصد قوة المشاكلة بالإمالة وضمير المؤنث ، فتقع المشاكلة طرفا ووسطا ، وقوله : فاحضر مكملا ، أي لا تغب عنه ، فالمذكور مكمل البيان ، فيكون مكملا مفعولا به ، أي احضر كلاما مكملا ، أو يكون التقدير احضر رجلا مكملا في هذا العلم يفهمك إياه ، أي لا تقتد ولا تقلد إلا مكمل الأوصاف ، كمالا شرعيا ، معتادا ، فالكمال المطلق إنما هو للّه عز وجل ، ويجوز أن يكون مكملا نعت مصدر محذوف ، أو حالا ، أي احضر حضورا مكملا ، أي لا تكن حاضرا ببدنك ، غائبا بذهنك وخاطرك ، أو احضر في حال كونك مكملا ، أي بجملتك من القلب والقالب ، واللّه أعلم . وإنما قال ذلك - على أي معنى قصده من هذه المعاني - لصعوبة ضبط مذهب ورش هنا ، فأشار إلى تفهمه والبحث عنه وإلقاء السمع لما يقوله الخبير به ، وقد تخلص من مجموع ما تقدم : أن ورشا يميل بين اللفظين كل ألف بعد راء ، ورؤوس الآي غير المؤنثة بلا خلاف ، وفي المؤنثة الخالية من الراء ، وفي كلمة : ( أراكهم ) . وفي ذوات الياء انقلابا أو رسما أو إلحاقا خلاف ، ولا يميل : ( مرضاة - ولا - كلا - ولا - كمشكاة - ولا - الرّبا ) . من مجموع ما تقدم إمالته ، وباقي ما تقدم لورش على التفصيل المذكور ، ووقع لي في ضبط ذلك بيتان ، فقلت :
وذو الراء ورش بين بين وفي رءو * س الآي سوى اللاتي تحصلا بها وأراكهم وذي اليا خلافهم * كلا والربا مرضاة مشكاة أهملا
فذكر أولا ما يميله بلا خلاف ، ثم ما فيه وجهان ، ثم ما امتنعت إمالته ، واللّه أعلم .
315 - [ وكيف أتت فعلى وآخر آي ما * تقدّم للبصرى سوى رآهما اعتلا ]
أي وأميل لأبى عمرو بين بين : فعلى ، كيف أتت ، بفتح الفاء ، نحو : تقوى - و - شتى - و - يحيى - أو بكسرها ، نحو : إحدى - و - عيسى - أو بضمها نحو : الحسنى - و - موسى - وكذا أواخر الآي من السور المقدم ذكرها ، وعطف ذلك على قراءة ورش ، فعلم أنها بين اللفظين فلا يزال في ذلك إلى أن يذكر الإمالة لحمزة مثل : ما أنه قال ، وإدغام باء الجزم ، وعطف عليها مسائل أخر ، ولم يذكر الإدغام ، فحملت عليه إلى أن قال : ويس أظهر ؛ وعطف المسائل إلى آخر الباب ، وحمل الجميع على الإظهار ، وقوله : سوى رآهما اعتلا ، أي سوى ما وقع من بابى : فعلى ، ورؤوس الآي ، بالراء قبل الألف ، نحو :