تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وفي اللغة : حذف الغنة وإبقاؤها جائز عند الحروف الستة ، ويستثنى مما نسبه في هذا البيت إلى الكل ، وإلى خلف ما سبق ذكره من نونى : يس ، ون ، والقلم .
288 - [ وعندهما للكل أظهر بكلمة * مخافة إشباه المضاعف أثقلا ]
أي وعند الواو والياء أظهر النون الساكنة إذا جاءت قبلهما في كلمة واحدة ، نحو : صنوان ، وقنوان ، والدنيا ، وبنيانه ، لأنك لو أدغمت لأشبه ما أصله التضعيف ، وهذا كاستثناء السوسي همزة :
( رِءْياً
« 1 »
)
. يبدلها خوفا من أن يشبه لفظه لفظ الرىّ كما تقدم ، ولم تلتق النون الساكنة في كلمة بلام ولا راء ولا ميم في القرآن العزيز ، فلهذا لم يذكر من حروف يرملون غير الواو والياء ، وأما النون إذا لقيها فيجب الإدغام للمثلية ، وأما التنوين فلا مدخل له في وسط الكلمة ولا في أولها ، وأثقلا حال من فاعل إشباه ، وهو الذي فيه الكلام ، وإشباه مصدر أشبه كإكرام مصدر أكرم ، وأضيف إلى المفعول ، وهو المضاعف ، أي مخافة إشباه هذا الذي ذكرناه ، وهو صنوان ونحوه في حال كونه ثقيلا ، أي مدغما المضاعف ، فالمضاعف هو المفعول ، أضيف إليه المصدر نحو عجبت من إكرام زيد ، أي من إكرام عمرو له ، والمضاعف : هو الذي في جميع تصرفاته يكون أحد حروفه الأصول مكررا ، نحو حيان ، وحتان ورمان واللّه أعلم .
289 - [ وعند حروف الحلق للكل أظهرا * ( أ ) لا ( ه ) اج ( ح ) كم ( ع ) مّ ( خ ) اليه ( غ ) فّلا ]
يعنى أظهر التنوين والنون الساكنة لكل القراء إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق لبعدهما منها ، سواء كان ذلك في كلمة أو كلمتين : ثم بين حروف الحلق بأوائل هذه الكلمات ، من ألا إلى آخر البيت ، وحروف الحلق سبعة ، ذكر منها ستة وبقي واحد ، وهو الألف ، وإنما لم يذكرها لأنها لا تأتى أول كلمة ولا بعد ساكن أصلا . لأنها لا تكون إلا ساكنة ، فمثالهما عند الهمزة :
( كُلٌّ آمَنَ
-
وَيَنْأَوْنَ
-
مَنْ أَسْلَمَ )
ولا توجد نون ساكنة قبل همزة في القرآن في كلمة غير ينأون ، ومثالهما عند الهاء :
( جُرُفٍ هارٍ
-
مِنْها
-
مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ )
. ومثالهما عند الحاء :
( نارٌ حامِيَةٌ
-
وَانْحَرْ
-
مَنْ حَادَّ اللَّهَ
. وعند العين -
حَقِيقٌ عَلى
-
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 2 »
)
. من عمل - وعند الخاء -
يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
-
وَالْمُنْخَنِقَةُ
- و -
مَنْ خافَ
. و -
فَإِنْ خِفْتُمْ
- و -
مِنْ خِزْيِ
- وعند الغين -
مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
-
فَسَيُنْغِضُونَ
-
مِنْ غِلٍّ )
. وقوله : خاليه ، أي ماضيه ، وغفلا جمع غافل ، وكأنه أشار بهذا الكلام إلى الموت أو إلى البعث ، ومجازاة كل بعمله ، فهذا حكم عظيم عم الغافلين عنه ، كقوله :
هامش
( 1 ) سورة مريم ، آية : 74 . ( 2 ) سورة الفاتحة ، آية : 6 .