تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ
« 1 » -
وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
« 2 »
)
. فهذا ضمير الجمع ، ثم قال : وفي الإفراد ، يعنى نحو :
( فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
« 3 »
لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي
« 4 » -
لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
« 5 » -
ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ
« 6 »
)
. وتقدير الكلام إظهار اتخذتم في الجميع ، وفي الإفراد عاشر دغفلا ، ويقال عيش دغفل ، أي واسع وعام دغفل أي مخصب ، يشير إلى ظهور الإظهار وسعة الاحتجاج له ولا مانع من توهم أن إظهار اتخذتم وأخذتم لفاز ، ثم قال وفي الإفراد حفص وابن كثير والواو فصل .
284 - [ وفي اركب ( ه ) دى ( ب ) رّ ( ق ) ريب بخلفهم * ( ك ) ما ( ض ) اع ( ج ) ا يلهث ( ل ) ه ( د ) ار ( ج ) هّلا
أي والإظهار في اركب هدى قارئ ذي بر متواضع ، يعنى قوله تعالى في سورة هود :
( ارْكَبْ مَعَنا )
. أظهر الباء البزى وقالون وخلاد بخلف عنهم ، وأظهرها ابن عامر وخلف وورش بلا خلاف ، وأظهر الثاء من :
( يَلْهَثْ ذلِكَ
« 7 »
)
. هشام وابن كثير وورش ، ويلهث موضعان في الأعراف ، الخلاف في الثاني منهما ، والأول لا خلاف في إظهار ثائه ، فكان ينبغي أن يقيده كما قيد صاد مريم . فإن قلت : الثاء لا تدغم في الهمزة ، فلهذا اغتفر أمرها ، قلت : والدال لا تدغم في الواو ، فهلا اغتفر أمرها ؛ والبر بفتح الباء ذو البر ، وضاع أي انتشر واشتهر ، من ضاع الطيب : إذا فاحت رائحته ، ودار فعل أمر من دارى يدارى ، وجهلا جمع جاهل ، وما أطبع اقتران هذه الكلمة في الظاهر ، كما ضاع جايلهث :
285 - [ وقالون ذو خلف وفي البقرة فقل * يعذّب ( د ) نا يا لخلف ( ج ) ودا وموبلا
قد تقدم في شرح الخطبة : أنه إنما سمى قالون هنا بعد الرمز ؛ لأنه يذكر الخلف له ، كأنه مستأنف مسألة أخرى ، كقوله وبصروهم أدرى ، ولهذا قال : ذو خلف بالرفع ، لأنه خبر ، وقالون الذي هو مبتدأ ، ولو عطف قالون على ما قبله لقال ذا خلف نصبا على الحال ، يعنى لقالون خلاف في الثاء من يلهث ، وأما :
( يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
« 8 »
)
. في آخر البقرة ؛ فابن عامر وعاصم يضمان الباء كما سيأتي في موضعه ، والباقون من القراء يسكنونها ، ثم
هامش
( 1 ) سورة الجاثية ، آية : 35 . ( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 81 . ( 3 ) سورة المؤمنون ، آية : 5 . ( 4 ) سورة الشعراء ، آية : 186 . ( 5 ) سورة الكهف ، آية : 77 . ( 6 ) سورة الحج ، آية : 18 . ( 7 ) سورة الأعراف ، آية : 176 . ( 8 ) الآية : 281 .