( كهيعص ذِكْرُ )
.
ولا خلاف في إظهارها من :
( وَالْقُرْآنِ
« 1 »
)
.
فلهذا ميزها منها بقوله : صاد مريم ، وأظهروا الدال عند الثاء المثلثة من قوله :
( وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ
« 2 »
)
.
حيث وقع ، وأظهروا الثاء عند التاء من - لبثت - كيفما وقع ، فردا وجمعا ، فالفرد - لبثت - بضم التاء وفتحها نحو :
( قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ
« 3 »
)
والجمع نحو قال :
( إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
« 4 »
)
دون قوله
( لَبِثْنا يَوْماً
« 5 »
)
.
فهو وإن كان جمعا إلا أنه ليس فيه تاء ، والمدغم إنما هو الثاء عند التاء ، لأن المثال الذي ذكره كذلك ، وهو لبثت ، ثم قال : الفرد والجمع يعنى من هذا اللفظ دون غيره ، وقوله صاد مريم مفعول وصل في آخر البيت ، وكذا ما بعده ، ولهذا نصب نعت لبثت ، وهو الفرد والجمع ، أي وصل هذا المجموع ، ويجوز أن يكون ذلك مفعول فعل مضمر ، أي أظهر صاد مريم وما بعده ، لأن الكلام في الإظهار ، ويقع في بعض النسخ الفرد والجمع بالضم .
قال الشيخ رحمه اللّه ، هو مثل :
( وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ
« 6 »
)
.
في قراءة ابن عامر ، ولا حاجة إلى العدول عن النصب عطفا على صاد مريم ، لأن حكم الكل واحد ، فلا معنى لقطع بعضه عن بعض ، واللّه أعلم .
ثم قال : وصل ، أي وصل هذه الجملة إلينا بالإظهار والضمير في وصل عائد على لفظة « حرمي نصر » ، لأنه مفرد دال على مثنى كما سبق تقريره في الرموز ؛ فهو كقوله في موضع آخر : حرميه كلا ؛ ولا تكون الألف في وصلا ضمير تثنية ، لأن القارئ ثلاثة لا اثنان ، فلم يبق إلا أن تكون الألف للإطلاق :
383 - [ وطس عند الميم ( ف ) ازا اتخذتم * أخذتم وفي الإفراد ( ع ) أشر ( د ) غفلا ]
أي ونون - طس - فاز بالإظهار عند الميم يعنى - طسم - في أول الشعراء والقصص ، احترازا من الذي في أول النمل ، فإن نونه مظهرة بلا خلاف ، والفاء رمز حمزة ، وأظهر حفص وابن كثير الذال من نحو :
هامش
( 1 ) سورة ص ، آية : 1 .
( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 145 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية : 259 .
( 4 ) سورة المؤمنون ، آية : 114 .
( 5 ) سورة المؤمنون ، آية : 113 .
( 6 ) سورة النساء ، آية : 95 ، وسورة الحديد آية : 10 .