تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا
« 1 » -
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا
« 2 »
)
. والنصب بفعل مضمر فسره ما بعده والفاء في فاذكره زائدة كقوله : * وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى « 3 » * والخلف الذي للدورى هو الإسكان والصلة ، والذي لهشام الإسكان والقصر ، وعلم ذلك من جهة أنه ذكر هشاما مع أصحاب القصر في أوّل البيت الآتي ولم يذكر الدوري معهم ، فكان مع المسكوت عنهم وهم أصحاب الصلة ، ونوفلا حال » والنوفل : الكثير العطاء .
165 - [ ( ل ) ه ( ا ) لرّحّب ولزّلزال خيرا يره بها * وشرّا يره حرفيه سكّن ( ل ) يسهلا ]
الرحب : السعة أشار إلى شهرته وصحته : أي يجد المتصدى لنصرة القصر رحبا وسعة ومجالا من نقل ذلك لغة وقوّة تعليلية ، فالذين قصروا يرضه حمزة وعاصم وهشام . بخلاف عنه ، ونافع . ثم قال : والزلزال أي وسورة الزلزال يعنى :
( إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
« 4 »
)
. وهو مبتدأ وسكن خبره ، والعائد إلى المبتدأ الضمير في بها ، وأنثه لأنه ضمير السورة :
( خَيْراً يَرَهُ
« 5 »
)
و
( شَرًّا يَرَهُ
« 5 »
)
مفعول سكن ، وحرفيه صفة لهما يفيد التأكيد . وإنما أكثر من هذا البيان ولم يكتف بقوله يره كما نص على ألقه ويتقه ويؤده وغير ذلك حذرا من التي في سورة البلد قوله :
( لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
« 7 »
)
فتلك لم يذكر في التيسير فيها خلافا وذكره في غيره ، والهاء في حرفيه تعود على لفظ الزلزال ، ويجوز أن يكون بدلا من خيرا يره وشرا يره بدل البعض من الكل ، ويعنى بحرفيه هاءى الكناية في هذا اللفظ ، وكأن الوجه على هذا أن يقول حرفيهما . وإنما وحد ردا على يره لأنه لفظ واحد تكرر ، والألف في ليسهلا للتثنية أي ليسهل الحرفان بالإسكان ، ويجوز أن يكون خبر الزلزال قوله خيرا يره بها وشرا يره . ثم قال : سكن حرفى هذا اللفظ كما تقول الدار بها زيد وعمرو أكرمهما . وقيل أشار بقوله ليسهلا إلى ثقل الصلة هنا من جهة أن بعد كل هاء منهما واو فيلتقى واوان في قوله ، يرهو ، ومن يعمل يرهو ، والعاديات ، لأن هذه الصلة إنما اعتبارها
هامش
( 1 ) سورة النور ، آية : 8 . ( 2 ) سورة المائدة ، آية 38 . ( 3 ) أوله لا تجزعي إن منفسا أهلكته اه . ( 4 ) سورة الزلزلة ، آية : 1 . ( 5 ) سورة الزلزال ، آية : 7 و 8 . ( 7 ) سورة البلد ، آية : 7 .