إن عصيت الهوى علوت علوّا * أو أطعت الهوى سفلت سفولا !
فمن أجل أنّه جمع في خلقة « 14 » جميع ما في العالم الأكبر صار مهيّأ بفطرته الفاضلة ، مستعدّا بقوّته العاقلة لأن يتصوّر جميع ما في العالم الأكبر .
وبيان ذلك أنّ مدركات الإنسان صنفان :
محسوسات ؛
و : معقولات .
فالأشخاص هنّ محسوساته « 15 » .
وأنواعها ، وأجناسها ، ومباديها هنّ معقولات « 16 » .
وله إدراكان :
إدراك بالحسّ للأشياء المحسوسات « 17 » .
وإدراك بالعقل للأشياء المعقولات ؛ لأنّ كلّ شيء إنّما يدرك بشكله .
هامش
( 14 ) في ط : في خلقته . ( ويلاحظ أن ما بين المطبوع والمخطوط مخالفة في هذا الموضع ، وفي الموضع السابق - انظر الحاشية ذات الرقم ( 10 ) من هذا الباب ) .
( 15 ) في ط : فالأشخاص هي المحسوسات .
( 16 ) في ط : هي معقولاتها .
( 17 ) اخترت المحسوسات على المحسوسة التي في خ ، والذي في ط : « إدراك بالحسّ للأشياء المحسوسات ، وإدراك بالعقل للأشياء المعقولة » .