الباب الثالث في شرح قولهم : إنّ في قدرة « 1 » العقل الجزئيّ أن يتصوّر بصورة العقل الكلّيّ
هذا - أوضح اللّه لك الخفيّات ، وأعانك على فهم أسرار الموجودات - فرع لطيف تحته معنى شريف ؛ ومرادهم بهذا أنّ الإنسان مهيّا « 2 » بفطرته [ 14 ] إذا فاض عليه نور العقل فخرجت قوّته النّاطقة إلى الفعل لأن يتصوّر جميع الموجودات فيتحصّل « 3 » في عقله الجزئيّ الصّور التي في العقل الكلّي .
وذلك أنّ البارئ تعالى لمّا أبدع العقل الكلّيّ أفاض عليه صورة « 4 » الأشياء التي شاء إيجادها دفعة بلا زمان « 5 » ولا حركة ؛ [ وأفاضها العقل الكلّي على النّفس الكلّيّة على دفعة أيضا بلا زمان ] « 6 » [ وأفاضتها النّفس
هامش
( 1 ) في ط : إن في قوّة العقل . . إلخ .
( 1 ) في ط : إن في قوّة العقل . . إلخ .
( 2 ) في ط : تهيّأ .
( 3 ) في ط : فحصل .
( 4 ) في ط : صور الأشياء .
( 5 ) في ط : اتخاذها دفعة واحدة بلا زمان . . إلخ .
( 6 ) ما بين قلابين سقط من : ط .