الوجود ، وإن كان هو أفضل منها ؛ لأنّ النّفس النّاطقة [ 13 ] صورة في النّفس الحيوانيّة ؛ والنّفس الحيوانيّة صورة في النّفس النّباتيّة ؛ والنّفس النّباتيّة صورة في المعادن ، والمعادن صورة في الأركان الأربعة ، والأركان « 55 » الأربعة صورة في الهيولى .
فلمّا كانت هذه الأشياء كلّها قبله في رتبة الوجود ، وكان لا سبيل له إلى أن يعقل السّبب الأوّل حتّى يعقل ما بينه وبينه من الموجودات احتاج إلى أن يعقل ما دونه كما احتاج إلى أن يعقل ما فوقه .
ولمّا « 56 » كانت الموجودات الفائضة من السّبب [ الأوّل ] « 57 » شكلها شكل دائرة آخرها الإنسان - كما ذكرنا في الباب الأوّل - احتاج الإنسان إذا سلك على رتبة « 58 » وجوده أن يعكس الدّائرة عند الاعتبار فينحطّ من مرتبته في الوجود إلى مرتبة الحيوان غير النّاطق الّتي هي أدنى المراتب إليه ثمّ إلى النّبات ثمّ إلى المعادن « 59 » ثمّ إلى الأركان ثمّ إلى الهيولى .
فإذا بلغ إلى الهيولى كان قد « 60 » وصل إلى أحطّ الموجودات مرتبة في
هامش
( 55 ) ضبطها في خ هكذا ، على الاستئناف : والنفس الحيوانية صورة . . . والنفس النّباتيّة . . . والمعادن . . . والأركان .
( 56 ) في ط : فلما كانت .
( 57 ) زيادة من : ط .
( 58 ) في ط : من مرتبة وجوده .
( 59 ) في ط : « ثم النبات ثم المعادن » بإسقاط ( إلى ) منهما .
( 60 ) في ط : فقد وصل .