لا يحتاج في تكميل تجوهره « 47 » إلى واسطة .
وأمّا الموجود الثّالث فإنّه لا يعقل الأوّل إلّا بتوسّط الثّاني .
فكذلك الموجود الرّابع لا يمكن أن يعقله « 48 » إلّا بتوسّط الثّالث والثّاني ، وكذلك ما بعد ذلك .
ولا يحتاج « 49 » موجود من هذه الموجودات غير النّاطقة « 50 » في كمال تجوهره إلى أن يعقل ما دونه في مرتبته « 51 » إلّا الإنسان وحده ؛ فإنّه يحتاج في كمال تجوهره إلى أن يعقل ما فوقه « 52 » وما دونه ؛ ولذلك احتاج في كمال تجوهره إلى أن يعقل جميع الموجودات ؛ والعلّة في ذلك أنّ مرتبته من « 53 » الوجود الفائض من السّبب الأوّل تعالى آخر المراتب ؛ لأنّه إنّما يكون بعد تقدّم الحيوان غير النّاطق ، والنّبات والمعادن ، والأركان ، والهيولى . فصارت هذه الأشياء أسبق منه بمرتبة « 54 »
هامش
( 47 ) في خ : جوهره . وأثبتنا ما في ط ، لا نسجامه مع ما في الفقرة السّابقة : « فإن تجوهره لا يكمل إلا بأن يعقل السبب الأول . . . إلخ » .
( 48 ) في ط : وكذلك الرابع لا يمكنه أن يعقل .
( 49 ) في ط : فلا يحتاج .
( 50 ) في ط : من هذه الموجودات الناطقة في تكميل تجوهرها .
( 51 ) في ط : يعقل ما هو دونه في المرتبة إلا الإنسان وحده .
( 52 ) في ط : إلى أن يعقل ما دونه في الشرف ومرتبة العقل كما يحتاج أن يعقل ما فوقه ، ولذلك . . .
( 53 ) في ط : مرتبته في الوجود الفائض عن السّبب .
( 54 ) في ط : بالمرتبة إلى الوجود .