تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

الباب الأوّل في شرح قولهم : إنّ ترتيب الموجودات عن السّبب الأوّل يحكي دائرة وهميّة مرجعها إلى مبدئها في صورة الإنسان

أقول « 1 » - وباللّه أعتصم - مخبرا عن أغراضهم ومقاصدهم - وإن كنت استعملت على جهة التّقريب ألفاظا غير ألفاظهم - : إنّ البارئ تعالى - وهو « 2 » الّذي يسمّونه السّبب الأوّل ، والعلّة الأولى ، وعلّة العلل - لمّا كان هو الّذي أفاض الموجودات وأعطى كلّ موجود منها قسطه من الوجود ، ولم يجز في الحكمة أن تكون كلّها في مرتبة واحدة ، صار بعضها أرفع من بعض ، وبعضها أحطّ من بعض ؛ وصار وجود أقربها مرتبة منه وساطة « 3 » لوجود [ 2 ] [ أبعدها ، فلا يوجد أبعدها منه إلّا بوجود أقربها منه وتوسّطه ] « 4 » . ولست أريد بذكر القرب والبعد إثبات مكان ، لأنّ البارئ
هامش
( 1 ) في ط : فأقول .
( 2 ) في ( ط مصر ) : فهو .
( 3 ) في المطبوع : علّة .
( 4 ) ما بين معقوفتين من ( ط ) فقط .