[ تقديم المؤلّف للكتاب ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وهو حسبي قال عبد اللّه بن محمّد بن السّيد البطليوسيّ « 1 » ، رحمة اللّه عليه :
سألتني - أبان اللّه لك الخفيّات ، وعصمك من الشّبهات ، وأمدّك بنور من العقل يجلو عن عين بصيرتك « 2 » ظلم الجهل ، حتّى ترى بعين لبّك مراتب المعقولات ، كما رأيت بعين جسمك مراتب المحسوسات - عن معنى قول الحكماء : إنّ ترتيب الموجودات عن السّبب الأوّل يحكي دائرة وهميّة ، تبدأ من نقطة ، وترجع إليها ، ومرجعها في صورة الإنسان .
وعن قولهم : إنّ الإنسان تبلغ ذاته بعد مماته إلى حيث يبلغ علمه في حياته ، وإنّ علمه يحكي أيضا دائرة وهميّة .
وعن قولهم : إنّ في قوّة العقل الجزئيّ أن يتصوّر بصورة العقل الكلّي .
وعن قولهم : إنّ العدد دائرة وهميّة كدائرة الآحاد والعشرات ، ودائرة المئات ، ودائرة الألوف .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ، ومصادرها في ذيل مقدّمة التّحقيق .
( 2 ) في ط : يجلو عن بصيرتك ظلمة . .